تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

منك مكروهًا تعذبنا عليه ﴿إِلَّا أَنْ آمَنَّا﴾ (١).

وقال الضحاك: وما تطعن علينا (٢) ﴿إِلَّا أَنْ آمَنَّا﴾، أي. إلا إيماننا ﴿بِآيَاتِ رَبِّنَا﴾. يعنون: ما أتى به موسى من الآيات في العصا واليد، آمنوا بها أنها من عند الله لا يقدر على مثلها إلا الله تعالى (٣).

قوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا﴾، معنى الإفراغ في اللغة: الصّب، يقال: درهم مُفْرَغ إذا كان مصبوبًا في قالب ليس بمضروب، وأصله من إفراغ الإناء؛ وهو صب ما فيه أجمع حتى يخلو الإناء، وهو من الفراغ، فاستعمل في الصب على التشبيه بحال إفراغ الإناء (٤).

قال مجاهد: (اصبب علينا الصبر عند الصلب والقطع حتى لا نرجع كفارًا) (٥).

وقال الزجاج: (أي: أنزل علينا صبرًا يشتمل علينا) (٦)، وإنما ذكر لفظ الاشتمال لمعنى (٧) الإفراغ وهو أنك إذا صببت شيئًا على شيء شمله وعمّه.

(١) ذكره الواحدي في "الوسيط" ١/ ٢٢٠، والرازي ١٤/ ٢٠٩، وذكره الثعلبي في "الكشف" ٦/ ٧ أ، والبغوي ٣/ ٢٦٦ من قول عطاء فقط.

(٢) ذكره الثعلبي في "الكشف" ٦/ ٧ أ، والبغوي ٣/ ٢٦٦.

(٣) انظر: "تفسير الطبري" ٩/ ٢٤، والسمرقندي ١/ ٥٦١.

(٤) انظر: "العين" ٤/ ٤٠٨، و"تهذيب اللغة" ٣/ ٢٧٧٧، و"الصحاح" ٤/ ١٣٢٤، و"مقاييس اللغة" ٤/ ٤٩٣، و"المفردات" ص ٦٣٢، و"اللسان" ٦/ ٣٣٩٦ (فرغ).

(٥) ذكره الواحدي في "الوسيط" ١/ ٢٢٠، وابن الجوزي ٣/ ٢٤٣، والرازي ٤/ ٢٠٩.

(٦) "معاني الزجاج" ٢/ ٣٦٧، ومثله ذكر النحاس في "معانيه" ٣/ ٦٤.

(٧) في (ب): (بمعنى).

التفسير البسيط · الجزء ٩ · الصفحة ٢٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٩ · ص ٢٨٩