تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النوع الثاني إذا كنت مشترطًا: إِمَّا تعطينّ زيدًا فإنه يشكرك، قال الله تعالى: ﴿فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ﴾ [الأنفال: ٥٧].

وتقول في الشك: لا أدري من قام إمَّا زيد وامَّا عمرو.

وتقول في التخيير (١): لي بالكوفة دار فإما أن أسكنها وإما أن أبيعها) (٢)، والفرق بين (إما) إذا كانت للشك وبين (أو) إنك إذا قلت: جاءني زيد أو عمرو فقد يجوز أن يكون بنيت كلامك على اليقين، ثم أدركك الشك فقلت: أو عمرو. فصار الشك فيهما جميعًا.

فأول الاسمين (٣) في (أو) يجوز أن يكون خبرًا يحسن السكوت عليه، ثم يعترض الشك فيستدرك بالاسم الآخر، ألا ترى أنك تقول: قام أخوك، وتسكت، ثم تشك فتقول: أو أبوك، وإذا ذكرت (إمّا) فإنما تبني كلامك على الشك من أوله فليس يجوز أن تقول: ضربت إما (٤) عبد الله وتسكت (٥)، وأما (٦) دخول (أن) في قوله: ﴿إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ﴾ [الأعراف:١١٥] وسقوطها من قوله: ﴿إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ﴾ [التوبة: ١٠٦]،

(١) في "تهذيب اللغة" ١/ ٢٠٧: ذكر (إذا كنت مخيرًا أو مختارًا فهي المكسورة تقول في التخيير: تعلم إما الفقه وإما النحو، وتقول في المختار: لي بالكوفة دار وأنا خارج إليها فإما أن أسكنها وإما أن أبيعها).

(٢) "تهذيب اللغة" ١/ ٢٠٧، (إما، وأما)، وذكره الرازي ١٤/ ٢٠٢، عن الفراء والكسائي.

(٣) في (أ): (فالأول أسمين)، وهو تحريف.

(٤) في (ب): (أبا)، وهو تحريف.

(٥) ما تقدم هو قول الفراء في "معانيه" ١/ ٣٨٩، وانظر: "الكتاب" ١/ ٩٥ و١٤٢، و٣/ ٣٣٢، و٤/ ٢٣٥، و"حروف المعاني" ص ٦٣ - ٦٤، و"معاني الحروف" ١٢٩ - ١٣١، و"الصاحبي" ص٢٠٦، و"المغني" لابن هشام ١/ ٥٥، ٦١.

(٦) في (ب): (في أما).

التفسير البسيط · الجزء ٩ · الصفحة ٢٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٩ · ص ٢٧٨