تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الزجاج: (أي: قد عَمُوا عن الحق والإيمان) (١).

قال الليث: (يقال (٢) رجل عمٍ إذا كان أعمى القلب) (٣).

وقال أبو معاذ النحوي (٤): (رجل عم في أمره لا يبصره (٥)، ورجل أعمى في البصر)، قال زهير (٦):

وَلَكِنِّني عَنْ عِلْمِ مَا فيِ غَدٍ عَمِ

وعلى هذا الوجه فسر ابن عباس؛ حيث قال: (عميت قلوبهم) (٧). وهو اختيار الحسين (٨) بن الفضل فإنه قال: (عمين في البصائر وأعمى في البصر) (٩)، ألا ترى أن قوم نوح لم يكونوا أَضِرَّاءَ مكافيف، إنما وصفوا

(١) "معاني الزجاج" ٢/ ٣٤٧، وهو قول الطبري ٨/ ٢١٥، وأخرجه من طرق جيدة عن مجاهد وابن زيد.

(٢) لفظ: (يقال) ساقط من (ب).

(٣) "العين" ٢/ ٢٦٦، وهو في "تهذيب اللغة" ٣/ ٢٥٧٦ من قول الفراء ونفطويه.

(٤) أبو معاذ النحوي: الفضل بن خالد المروزي الباهلي مولاهم إمام نحوي، لغوي، مقرئ، روى عنه الأزهري في "تهذيبه" ١/ ٢٥ وقال: (له كتاب في القرآن حسن) اهـ. توفي سنة ٢١١ هـ. انظر: "معجم الأدباء" ٥/ ٥٦٥، و"غاية النهاية" ٢/ ٩، و"بغية الوعاة" ٢/ ٢٤٥، و"طبقات المفسرين" للداودي ٢/ ٣٢.

(٥) جاء في (أ): (رجل عم لا يبصره)، ثم كتب عليه: لا بصيرة له، والنص في "تهذيب اللغة" ٣/ ٢٥٧٧.

(٦) "ديوانه" ص ١١٠، و"تهذيب اللغة" ٣/ ٢٥٧٧، والرازي ١٤/ ١٥٣، و"اللسان" ٥/ ٣١١٥ (عمى)، و"الدر المصون" ٥/ ٣٥٧، وأوله: (وأعلم ما في اليوم والأمس قبله)، وهو من معلقته المشهورة. انظر: "شرح ديوان زهير" لثعلب ص ٤٩، و"شرح القصائد" لابن الأنباري ص ٢٨٩، وللنحاس ١/ ١٢٥.

(٧) سبق تخريجه.

(٨) لفظ: (الحسين) ساقط من (ب).

(٩) ذكره الثعلبي في "الكشف" ١٩١ ب.

التفسير البسيط · الجزء ٩ · الصفحة ٢٠٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٩ · ص ٢٠٠