تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَبَلْدَةٍ مِثْلِ ظَهْرِ التُّرْسِ مُوحِشَةٍ ... للجِنِّ بِاللَّيْلِ في حَافَاتِهَا (١) زَجَلُ

وقوله تعالى: ﴿فَأَنْزَلْنَا بِهِ الْمَاءَ﴾، قال الزجاج وابن الأنباري (٢): (جائز أن يكون فأنزلنا بالبلد الماء، وجائز أن يكون فأنزلنا بالسحاب الماء؛ لأن السحاب آلة لإنزال الماء) (٣).

وقوله تعالى: ﴿فَأَخْرَجْنَا بِهِ مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ﴾. الظاهر أن الكناية تعود إلى الماء؛ لأن إخراج الثمرات كان بالماء، وقال الزجاج: (وجائز أن يكون فأخرجنا بالبلد من كل الثمرات؛ لأن البلد ليس يخص به هاهنا بلد دون غيره) (٤).

وقوله تعالى: ﴿كَذَلِكَ نُخْرِجُ الْمَوْتَى﴾ أي: مثل ذلك الإخراج الذي أشرنا إليه نخرج الموتى. وقال أبو بكر: (أي: نحيي الموتى مثل ذلك الإحياء الذي وصفناه في البلد الميت، فإحياء الأموات بعد أن صاروا رفاتا في التراب كإحياء الأرض بالنبات) (٥).

(١) في (أ): (في حافتها).

(٢) ذكره الواحدي في "الوسيط" ١/ ١٩٧، وابن الجوزي ٣/ ٢١٩، والرازي ١٤/ ١٤٢، و"الخازن" ٢/ ٢٤٣.

(٣) "معاني الزجاج" ٢/ ٣٤٥، ومثله ذكر النحاس في "معانيه" ٣/ ٤٥، والسمرقندي ١/ ٥٤٨، والظاهر عودة الضمير إلى أقرب مذكور وهو بلد أي أنزلنا في ذلك البلد الميت الماء، أفاده أبو حيان في "البحر" ٤/ ٣١٧ - ٣١٨.

(٤) "معاني الزجاج" ٢/ ٣٤٥، ومثله ذكر النحاس في "معانيه" ٣/ ٤٥، والأول أظهر وهو اختيار الزجاج في "معانيه"، والسمرقندي ١/ ٥٤٨، وابن عطية ٥/ ٥٤٠، ٥٤١، وقال السمين في "الدر" ٥/ ٣٥١: (الأحسن هو العود على الماء ولا ينبغي أن يعدل عنه) اهـ.

(٥) ذكره الواحدي في "الوسيط" ١/ ١٩٧، وانظر: "معاني الزجاج" ٢/ ٣٤٦، و"بدائع التفسير" ٢/ ٢٥٨.

التفسير البسيط · الجزء ٩ · الصفحة ١٩١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٩ · ص ١٩١