تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله تعالى: ﴿تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾، قال الليث: (تفسير ﴿تَبَارَكَ اللَّهُ﴾ تمجيد وتعظيم) (١).

وقال أبو العباس: (﴿تَبَارَكَ اللَّهُ﴾ ارتفع، والمتبارك المرتفع) (٢).

وقال ابن الأنباري: (﴿تَبَارَكَ اللَّهُ﴾ باسمه يتبرك في كل شيء) (٣).

وقال الزجاج: (﴿تَبَارَكَ﴾ تفاعل من البركة، كذلك يقول أهل اللغة) (٤).

وكذلك روي عن ابن عباس: (ومعنى: البركة الكثرة في كل خير، وقال في موضع آخر: (﴿تَبَارَكَ﴾ تعالى وتعاظم) (٥).

وقال أصحاب المعاني: (﴿تَبَارَكَ اللَّهُ﴾ أي: ثبت ما به استحق التعظيم فيما لم يزل ولا يزال) (٦)، وأصل الحرف من الثبوت والدوام، وقد ذكرنا هذا في سورة الأنعام عند قوله: ﴿وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ﴾ [الأنعام: ٩٢].

(١) "تهذيب اللغة" ١/ ٣١٩، وانظر: "العين" ٥/ ٣٦٨، و"الجمهرة" ١/ ٣٢٥، و"الصحاح" ٤/ ١٥٧٥، و"المجمل" ١/ ١٢١، و"مقاييس اللغة" ١/ ٢٣٠، و"المفردات" ص ١١٩، و"اللسان" ١/ ٢٢٦ (برك).

(٢) "تهذيب اللغة" ١/ ٣١٩.

(٣) "تهذيب اللغة" ١/ ٣١٩، وفي "الزاهر" ١/ ٥٣، قال ابن الأنباري: (فيه قولان: قال قوم: معنى تبارك: تقدس أي: تطهير، والقدس عند العرب: الطهر، وقال قوم: معنى تبارك اسمك: تفاعل من البركة أي: البركة تُكسب وتنال بذكر اسمك) اهـ.

(٤) "تهذيب اللغة" ١/ ٣١٩، ولم أقف عليه في "معانيه".

(٥) "تهذيب اللغة" ١/ ٣١٩، و"تفسير السمرقندي" ١/ ٥٤٦، والبغوي ٣/ ٢٣٦، وابن الجوزي ٣/ ٢١٤، و"الخازن" ٢/ ٢٤٠، و"تنوير المقباس" ٢/ ١٠٠.

(٦) ذكره البغوي ٣/ ٢٣٦، و"الخازن" ٢/ ٢٤٠ عن المحققين.

التفسير البسيط · الجزء ٩ · الصفحة ١٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٩ · ص ١٧٧