تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تركوه بالتكذيب به (١)، كما قال ابن عباس.

وقال الزجاج: (أي: نتركهم في عذابهم كما تركوا العمل للقاء يومهم) (٢)، وهذا قول الحسن (٣)، ومجاهد (٤)، والسدي (٥)، وجميع المفسرين (٦)؛ قالوا: (إن معنى النسيان هاهنا: الترك).

قال ابن الأنباري: (فاليوم نتركهم في النار على غير إغفال ونسيان، كما تركوا العمل لنا عامدين لا غافلين، فمعنى تركهم لقاء ذلك اليوم: تركهم العمل بطاعة الله لذلك اليوم) (٧)

وقال أصحاب المعاني: (معنى ﴿نَنْسَاهُمْ كَمَا نَسُوا﴾: نعاملهم معاملة من نسي بتركهم (٨) في النار كما فعلوا في الإعراض عن آياتنا وما ندبناهم إلى العمل به، فِعْل من نسي وغفل، فكذلك (٩) نجازيهم بمثل فعلهم،

(١) لفظ: (به) ساقط من (ب).

(٢) "معاني الزجاج" ٢/ ٣٤١.

(٣) ذكره الرازي ١٤/ ٩٣، قال: (هو قول الحسن ومجاهد والسدي والأكثرين) اهـ، وقال أبو حيان في "البحر" ٤/ ٣٠٥، (وهو قول الحسن والسدي أيضًا والأكثرون).

(٤) "تفسير مجاهد" ١/ ٢٣٨، وأخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" ١/ ٢/ ٢٣٠، والطبري ٨/ ٢٠٢ من عدة طرق جيدة.

(٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٥/ ١٤٩٢ من طرق جيدة عن مجاهد والسدي، وانظر: "الدر المنثور" ٣/ ١٦٧.

(٦) انظر: الطبري ٨/ ٢٠٢، و"معاني النحاس" ٣/ ٤١، والسمرقندي ١/ ٥٤٤، والبغوي ٣/ ٢٣٤، وابن عطية ٥/ ٥٢١.

(٧) ذكره ابن الجوزي في "تفسيره" ٣/ ٢٠٩، وفي "الأضداد" لابن الأنباري ص ٣٩٩ نحوه، وانظر: "مجاز القرآن" ١/ ٢١٥، و"تفسير غريب القرآن" ص ١٧٨.

(٨) في (ب): (نتركهم).

(٩) في (ب): (وكذلك).

التفسير البسيط · الجزء ٩ · الصفحة ١٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٩ · ص ١٦١