تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا﴾، معنى الاستكبار (١): طلب الترفع بالباطل، وصفة مستكبر صفة ذم في جميع العباد، ومعنى ﴿وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا﴾ ترفعوا (٢) عن الإيمان بها والانقياد لأحكامها.

وقوله تعالى: ﴿لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ﴾ قرأ (٣) أكثر القراء ﴿تُفَتَّحُ﴾ بالتاء والتشديد، ووجهها قوله ﴿مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوَابُ﴾ [ص: ٥٠] فقياس ﴿مُفَتَّحَةً﴾ تُفَتَّح، وقرأ أبو عمرو ﴿تُفَتَّحُ﴾ خفيفة، وحجته قوله: ﴿فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ﴾ [الأنعام: ٤٤] ﴿فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ﴾ [القمر: ١١]، [وقرأ حمزة والكسائي ﴿يُفَتَّحُ﴾ بالياء خفيفة، لتقدم الفعل.

ومعنى: ﴿لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ﴾] (٤) لا تصعد أعمالهم إليها (٥).

(١) الكبر -بكسر الكاف وسكون الباء- والتكبر والاستكبار تتقارب: وهو العظمة والإعجاب بالنفس وأعظمه الامتناع عن قبول الحق معاندة وبطرًا.

انظر: "العين" ٥/ ٣٦١، و"الجمهرة" ١/ ٣٢٧، و"تهذيب اللغة" ٤/ ٣٠٩١، و"الصحاح" ٢/ ٨٠١، و"المجمل" ٣/ ٧٧٦، و"المفردات" ص ٦٩٦، و"اللسان" ٦/ ٣٨٠٨ (كبر).

(٢) في (ب): (وقفوا).

(٣) قرأ أبو عمرو: ﴿تُفَتَّحُ﴾ بالتاء مع إسكان الفاء وتخفيف التاء الثانية، وقرأ حمزة والكسائي مثلها إلا أنه بالياء: ﴿يُفَتَّحُ﴾، وقرأ الباقون: ﴿تُفَتَّحُ﴾ بالتاء مع فتح الفاء وتشديد التاء الثانية. انظر: "السبعة" ص ٢٨٠، و"المبسوط" ص ١٨٠، و"التذكرة" ٢/ ٤١٨ - ٤١٩، و"التيسير" ص ١١٠، و"النشر" ٢/ ٢٦٩.

(٤) ما بين المعقوفين ساقط من (ب).

(٥) ما تقدم هو قول أبي علي في "الحجة" ٤/ ١٨ - ١٩، وانظر: "معاني القراءات" ١/ ٤٠٥، و"إعراب القراءات" ١/ ١٨٠، و"الحجة" لابن زنجلة ص ٢٨٢، و"الكشف" ١/ ٤٦٢.

التفسير البسيط · الجزء ٩ · الصفحة ١٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٩ · ص ١٢٦