تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال ابن عباس: (يريد: يلعنون من كان قبلهم) (١).

وقال الزجاج: ﴿لَعَنَتْ أُخْتَهَا﴾؛ (لأنهم ضل بعضهم باتباع بعض) (٢).

قال مقاتل: (كلما دخل أهل ملة النار لعنوا أهل ملتهم، يلعن المشركون المشركين، ويلعن اليهود اليهود، وكذلك النصارى، والمجوس، والصابئون، ويلعن الأتباع القادة، يقولون: لعنكم الله، أنتم غررتمونا حتى أطعناكم) (٣).

وقوله تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا ادَّارَكُوا فِيهَا جَمِيعًا﴾؛ ﴿ادَّارَكُوا﴾ أي: تداركوا، والكلام فيه كالكلام في قوله: ﴿فَادَّارَأْتُمْ﴾ (٤) [البقرة: ٧٢]، وقد مر (٥)، ومعنى تداركوا: تتابعوا (٦)، وتلاحقوا، قال ابن عباس: (توافوا فيها جميعًا) (٧).

قال الزجاج: (وهو (٨) منصوب على الحال أي: مجتمعين).

(١) ذكره الواحدي في "الوسيط" ١/ ١٧٩، وابن الجوزي ٣/ ١٩٤.

(٢) "معاني القرآن" ٢/ ٣٣٦.

(٣) "تفسير مقاتل" ٢/ ٣٦، وأخرجه الطبري ٨/ ١٧٣، وابن أبي حاتم ٥/ ١٤٧٥ بسند جيد عن السدي.

(٤) جاء في النسخ: (ادارأتم)، وهو تحريف.

(٥) انظر: "البسيط" البقرة: ٧٢.

(٦) (اداركوا) أصله (تداركوا) فأدغمت التاء في الدال واجتلبت الألف ليسلم السكون، وتدارك القوم أي: تلاحقوا وتتابعوا ولحق آخرهم أولهم. انظر: "العين" ٥٦/ ٣٢٧، و"الجمهرة" ٢/ ٦٣٦، و"تهذيب اللغة" ٢/ ١١٧٨، و"الصحاح" ٤/ ١٥٨٢، و"المجمل" ٢/ ٣٢٢، و"المفردات" ص ٣١١، و"اللسان" ٣/ ١٣٦٣، (درك).

(٧) "تنوير المقباس" ٢/ ٩٣، وفيه: (اجتمعوا في النار) اهـ.

(٨) يعني قوله: ﴿جَمِيعًا﴾ انظر: "معاني الزجاج" ٢/ ٣٣٦، و"إعراب النحاس" ١/ ٦١١، و"المشكل" لمكي ١/ ٢٩٠.

التفسير البسيط · الجزء ٩ · الصفحة ١٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٩ · ص ١٢١