تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله: ﴿لِتُنْذِرَ بِهِ﴾. قال الفراء: (اللام في ﴿لِتُنْذِرَ﴾ متعلق بقوله ﴿أُنْزِلَ﴾ على التقديم والتأخير، على تقدير ﴿كِتَابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ﴾ لتنذر به ﴿فَلَا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ﴾) (١).

وقال ابن الأنباري: (ويجوز أن تكون اللام صلة للكون (٢) على معنى: ﴿فَلَا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ﴾ شيء (٣) ﴿لِتُنْذِرَ بِهِ﴾، كما يقول الرجل من العرب للرجل: لا تكن ظالما ليقضي (٤) صاحبك دينه، فتحمل (٥) لام كي على الكون) (٦).

قال صاحب النظم (٧): (وفيه وجه آخر: وهو أن تكون (٨) اللام بمعنى أن، والمعنى (٩): لا يضيق صدرك ولا يضعف عن أن تنذر به، والعرب تضع هذه اللام في موضع (أن) كقوله تعالى ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا﴾ [التوبة:

(١) "معاني الفراء" ١/ ٣٧٠، وانظر: "معاني الزجاج" ٢/ ٣١٥، و"تفسير الطبري" ٨/ ١١٧، و"معاني النحاس" ٣/ ٨.

(٢) في (ب): (ليكون).

(٣) في (ب): (شك).

(٤) في (أ): (لتقضى) بالتاء.

(٥) في (أ): (فيحمل) بالياء.

(٦) ذكره الرازي في "تفسيره" ١٤/ ١٦، وأبو حيان في "البحر" ٤/ ٢٦٦، ونقله السمين في "الدر" ٥/ ٢٤٢ - ٢٤٣ عن الواحدي عن ابن الأنباري، وانظر: كلام ابن الأنباري على مادة حرج في "الزاهر" ١/ ٢٣٦، و"المذكر والمؤنث" ١/ ٢٥٨، و"شرح القصائد" ص ٣٢١، ص ٥٨٠، و"إيضاح الوقف والابتداء" ٢/ ٦٥٠.

(٧) صاحب "النظم"، أبو علي الحسن بن يحيى الجرجاني. تقدمت ترجمته، وكتابه "نظم القرآن" مفقود.

(٨) في (أ): (يكون) بالباء.

(٩) في (ب): (فالمعنى).

التفسير البسيط · الجزء ٩ · الصفحة ١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٩ · ص ١٠