وَإِنَّمَا الْخلاف فِي الْمَسْأَلَة الْآتِيَة بعد هَذِه، وَلَكِن الرَّازِيّ، وَقَبله عبد الْجَبَّار، وَأَبُو الْحُسَيْن فِي " الْمُعْتَمد "، أثبتوا الْخلاف فِي ذَلِك، وتبعهم كثير من الْمُتَأَخِّرين، ومدرك الْمَانِع: التحسين والتقبيح العقليين.
وَقَالُوا: (وَجوزهُ الحشوية، بل قَالُوا بِوُقُوعِهِ فِي الْحُرُوف الْمُقطعَة [فِي أَوَائِل] السُّور، وَفِي قَوْله تَعَالَى: ﴿كَأَنَّهُ رُؤُوس الشَّيَاطِين﴾ [الصافات: ٦٥]، وَقَوله تَعَالَى: ﴿تِلْكَ عشرَة كَامِلَة﴾ [الْبَقَرَة: ١٩٦]، وَقَوله: ﴿نفخة وَاحِدَة﴾ [الحاقة: ١٣]، ﴿لَا تَتَّخِذُوا إِلَهَيْنِ اثْنَيْنِ﴾ [النَّحْل: ٥١] وَنَحْوه) .
وَأجَاب الْجُمْهُور: بِأَن الْحُرُوف الْمُقطعَة، إِمَّا أَسمَاء السُّور، أَو أَسمَاء الله، أَو سر الله فِي كِتَابه مِمَّا اسْتَأْثر بِعِلْمِهِ، أَو غَيرهَا مِمَّا هُوَ مَذْكُور فِي التفاسير.