تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مُشْتَمِلَة على مَا بِهِ التَّعْجِيز، لَا فِي نَحْو: ﴿ثمَّ نظر﴾ [المدثر: ٢١] .

فَيكون الْمَعْنى فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿فليأتوا بِحَدِيث مثله﴾ [الطّور: ٣٤]، أَي: مثله فِي الاشتمال على مَا بِهِ يَقع الإعجاز لَا مُطلقًا) .

﴿و﴾ قَالَ ابْن عقيل ﴿فِي " الْوَاضِح ": (لَا إعجاز وَلَا تحدي بآيتين)﴾ .

قلت: وَفِيه نظر على إِطْلَاقه - كَمَا تقدم - اللَّهُمَّ إِلَّا أَن يُقَال: مُرَاده وَمُرَاد غَيره فِي الْجُمْلَة، وَهُوَ أولى عِنْدِي.

وَقَالَ بعض الْمُحَقِّقين: (الْقُرْآن كُله معجز، لَكِن مِنْهُ مَا لَو انْفَرد لَكَانَ معجزا بِذَاتِهِ، وَمِنْه مَا إعجازه مَعَ الانضمام) .

تَنْبِيه: ظَاهر مَا تقدم: أَن الإعجاز يحصل بِسُورَة، وَلَو قَصِيرَة بطرِيق أولى وَأَحْرَى، ك: ﴿إِنَّا أعطيناك الْكَوْثَر﴾ [الْكَوْثَر: ١]، وَهُوَ ظَاهر قَوْله: ﴿فَأتوا بِسُورَة مثله﴾ [يُونُس: ٣٨] .

وَقَالَ الْآمِدِيّ فِي " الْأَبْكَار ": (الْتزم القَاضِي أَبُو بكر بن الباقلاني فِي أحد جوابيه: أَن الإعجاز فِي سُورَة الْكَوْثَر وأمثالها، تمسكا وتعلقا بقوله تَعَالَى: ﴿فَأتوا بِسُورَة من مثله﴾ [الْبَقَرَة: ٢٣]، وَالصَّحِيح: مَا ارْتَضَاهُ فِي الْجَواب الآخر، وَهُوَ اخْتِيَار الْأُسْتَاذ أبي إِسْحَاق الأسفراييني وَجَمَاعَة: أَن التحدي إِنَّمَا وَقع بِسُورَة تبلغ فِي الطول مبلغا تبين فِيهِ رتب [ذَوي] البلاغة، فَإِنَّهُ قد يصدر من غير البليغ، أَو مِمَّن هُوَ أدنى فِي البلاغة، من

التحبير شرح التحرير · الجزء ٣ · الصفحة ١٣٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٣ · ص ١٣٥٧