قَوْله: ﴿وَفِي بعض آيَة إعجاز، ذكره القَاضِي وَغَيره﴾، لقَوْله تَعَالَى: ﴿فليأتوا بِحَدِيث مثله﴾ [الطّور: ٣٤]، وَالظَّاهِر: أَنه أَرَادَ مَا فِيهِ الإعجاز، وَإِلَّا فَلَا يَقُول فِي مثل قَوْله تَعَالَى: ﴿ثمَّ نظر﴾ [المدثر: ٢١]، وَنَحْوهَا: إِن فِي بَعْضهَا إعجازا، وفيهَا أَيْضا، وَهُوَ وَاضح.
﴿وَقَالَ أَبُو الْخطاب﴾ - فِي النّسخ وَغَيره - ﴿وَالْحَنَفِيَّة: (لَا﴾ إعجاز فِي بعض آيَة، بل فِي آيَة) .
وَهَذَا - أَيْضا - لَيْسَ على إِطْلَاقه، [وَقَالَ]: (بعض الْآيَات الطوَال فِيهَا إعجاز) .
﴿[وَقَالَ] بَعضهم: (وَلَا فِي آيَة)﴾ .
وَفِيه كَمَا فِي الَّذِي قبله.
وَقَالَ أَبُو الْمَعَالِي فِي " الشَّامِل " وَغَيره: (إِنَّمَا يتحدى بِالْآيَةِ إِذا كَانَت
التحبير شرح التحرير · الجزء ٣ · الصفحة ١٣٥٦