تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فِي الشَّاهِد [اتِّصَال] الْأَصْوَات بحاسته، ثمَّ يُنكرُونَ علينا القَوْل بِأَن الله تَعَالَى يتَكَلَّم بِصَوْت وحرف من فَوق السَّمَاء لكَون ذَلِك مُخَالفا للشَّاهِد، فَإِن جَازَ قلب حَقِيقَة السّمع شَاهدا بِالنِّسْبَةِ إِلَى كَلَامه، فَلم لَا تجوز مُخَالفَة الشَّاهِد بِالنِّسْبَةِ إِلَى استوائه وَكَلَامه على مَا قُلْنَاهُ.

فَإِن قَالُوا: لِأَنَّهُ يَسْتَحِيل وجود حرف وَصَوت لَا من [جسم]، وَوُجُود فِي جِهَة لَيْسَ بجسم.

قُلْنَا: إِن عنيتم استحالته بِالْإِضَافَة إِلَى الشَّاهِد، فسماع كَلَام بِدُونِ توَسط صَوت وحرف كَذَلِك أَيْضا، وَإِن عنيتم استحالته مُطلقًا، فَلَا يسلم، إِذْ الْبَارِي - ﷻ - على خلاف الْمُشَاهدَة والمعقول فِي ذَاته وَصِفَاته، وَقد وَردت النُّصُوص بِمَا قُلْنَا، فَوَجَبَ القَوْل بِهِ) انْتهى.

التحبير شرح التحرير · الجزء ٣ · الصفحة ١٢٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٣ · ص ١٢٥٩