وَلَيْسَت جسما، فليجيزوا خُرُوج صَوت من الذَّات الْقَدِيمَة وَلَيْسَت جسما، إِذْ كلا الْأَمريْنِ خلاف الشَّاهِد وَمن أحَال كلَاما لفظيا من غير جسم فليحل ذاتا مرئية غير جسم وَلَا فرق) .
ثمَّ قَالَ الطوفي: (وَالْعجب من هَؤُلَاءِ الْقَوْم، مَعَ أَنهم عقلاء فضلاء، يجيزون أَن الله تَعَالَى يخلق لمن يَشَاء من عباده علما ضَرُورِيًّا، وسمعا لكَلَامه النَّفْسِيّ من غير توَسط صَوت وَلَا حرف، وَأَن ذَلِك من [خاصية] مُوسَى عليه السلام، مَعَ أَن ذَلِك قلب لحقيقة السّمع فِي الشَّاهِد، إِذْ حَقِيقَة السّمع فِي
التحبير شرح التحرير · الجزء ٣ · الصفحة ١٢٥٨