تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَعَن أبي هَاشم وَجمع﴾: أَنه ﴿الْعَدَم الْأَصْلِيّ﴾ .

وَهُوَ انْتِفَاء الْفِعْل مَعَ قطع النّظر فِي التَّلَبُّس بضده، أَي: عدم الْحَرَكَة فِي مثالنا.

لَكِن الْعَدَم لَا يدْخل تَحت الْقُدْرَة، فَإِن أَرَادَ الإعدام، رَجَعَ إِلَى القَوْل الأول.

وَقيل: إِن الْوَاجِب فِي المنهيات إِذا ذكرهَا: اعْتِقَاد تَحْرِيمهَا، وَهُوَ على أول الْحَال من الِاعْتِقَاد، ذكره أَبُو بكر الصَّيْرَفِي فِي كِتَابه " الدَّلَائِل والأعلام ".

وَجه القَوْل الأول - وَهُوَ الصَّحِيح عِنْدهم -: أَنه لَو كلف بِنَفْي الْفِعْل لَكَانَ مستدعى حُصُوله مِنْهُ، وَلَا يتَصَوَّر، لِأَنَّهُ غير مَقْدُور لَهُ، لِأَنَّهُ نفي مَحْض.

ورده أَبُو هَاشم فَقَالَ: بل هُوَ مَقْدُور، وَلِهَذَا يمدح بترك الزِّنَا.

وردوه: بِأَن عدم الْفِعْل مُسْتَمر، فَلم تُؤثر الْقُدْرَة فِيهِ.

ورده أَبُو هَاشم: بِأَن الْمُقَارن مِنْهُ للقدرة مَقْدُور.

التحبير شرح التحرير · الجزء ٣ · الصفحة ١١٦٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٣ · ص ١١٦٦