تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالُوا فِي مَسْأَلَة الْإِيمَان: التّرْك فِي الْحَقِيقَة فعل، لِأَنَّهُ ضد الْحَال الَّتِي هُوَ عَلَيْهَا) .

﴿وَقيل: [يشْتَرط] قصد التّرْك﴾، أَي: يشْتَرط للكف قصد التّرْك، حَتَّى يَأْثَم إِذا لم يقْصد [التّرْك، نَقله] فِي " المسودة ".

قَالَ الكوراني: (هَذَا القَوْل خَارج عَن مَحل النزاع؛ لِأَن الْكَلَام فِي مُتَعَلق النَّهْي، وماذا يصلح لَهُ عقلا، وَأما مُقَارنَة الْقَصْد؛ فَإِنَّمَا يعْتد بِهِ لتَحْصِيل الثَّوَاب، فَلَا وَجه لإيراده فِي معرض تَقْسِيم الْمذَاهب، وَلذَلِك ترى الْمُحَقِّقين لم يذكرُوا ذَلِك) انْتهى.

قلت: كَأَن النَّاقِل لذَلِك، وَالْقَائِل بِهِ، يلمح أَنا إِذا قُلْنَا: إِنَّه كف النَّفس، هَل يشْتَرط فِي الْكَفّ قصد التّرْك أم لَا؟ فَقدم أَنه لَا يشْتَرط، وَذكر قولا بالاشتراط، فَهَذَا القَوْل شَرط فِي صِحَة التّرْك مَقْصُودا، من غير مُلَاحظَة ضد، فَهُوَ الْمُكَلف: كَالصَّوْمِ، وَلذَلِك وَجَبت فِيهِ النِّيَّة.

وَإِن الملاحظ إِيقَاع الضِّدّ فَهُوَ الْمُكَلف بِهِ: كَالزِّنَا وَالشرب. انْتهى.

التحبير شرح التحرير · الجزء ٣ · الصفحة ١١٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٣ · ص ١١٦٥