قيل: لَا نسلم أَنه بعد نزُول هَذِه الْآيَة وَجب على الرَّسُول أَن يبلغهُ إِيَّاهَا وَلَا غَيرهَا، بل حقت عَلَيْهِ كلمة الْعَذَاب، كَمَا حقت على قوم نوح إِذْ قيل لَهُ: ﴿أَنه لن يُؤمن من قَوْمك إِلَّا من قد آمن﴾ [هود: ٣٦]، وَبعد ذَلِك لَا يبْقى الرَّسُول مَأْمُورا بتبليغهم الرسَالَة، فَإِنَّهُ قد بَلغهُمْ فَكَفرُوا حَتَّى حقت عَلَيْهِم كلمة الْعَذَاب بأعيانهم)، وَالْحَال فِي ذَلِك.
قَوْله: ﴿وَأما الْمحَال لذاته: كجمع [بَين] ضدين﴾ - وَهُوَ المستحيل الْعقلِيّ - ﴿أَو عَادَة: كالطيران﴾ وصعود السَّمَاء وَنَحْوهمَا، ﴿فالأكثر على مَنعه﴾ مُطلقًا، وَاخْتَارَهُ ابْن الْحَاجِب، والأصفهاني وَأكْثر الْمُعْتَزلَة، وَحكي عَن نَص الشَّافِعِي، وَأبي حَامِد، وَأبي الْمَعَالِي، وَابْن حمدَان فِي " نِهَايَة المبتدئين ".