تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَقيل: ﴿هُوَ الْكِفَايَة فِي إِسْقَاط التَّعَبُّد، [وَهُوَ الْأَظْهر]﴾، فَإِذا صحت الْعِبَادَة ترَتّب الْإِجْزَاء، وَهُوَ إِسْقَاط التَّعَبُّد، وينقل عَن الْمُتَكَلِّمين.

وَقيل: الْإِجْزَاء: هُوَ الْكِفَايَة فِي إِسْقَاط الْقَضَاء، وينقل عَن الْفُقَهَاء على مَا سبق تَقْرِير فِي الْغَايَة فِي الصِّحَّة، لِأَنَّهُ قريب من معنى الصِّحَّة، وَلَكِن الْفرق بَينهمَا من وَجْهَيْن.

أَحدهمَا: أَن مَحل الصِّحَّة أَعم من مَحل الْإِجْزَاء، فَإِن الصِّحَّة موردها الْعِبَادَة وَغَيرهَا، ومورد الْإِجْزَاء الْعِبَادَة فَقَط، بل زعم بَعضهم: اخْتِصَاصه بِالْوَاجِبِ، على مَا يَأْتِي قَرِيبا بَيَانه.

الثَّانِي: أَن معنى الْإِجْزَاء عدمي، وَمعنى الصِّحَّة وجودي، وَذَلِكَ لِأَن الْعِبَادَة المأتي بهَا على وَجه الشَّرْع لازمها وصفان: وجودي: وَهُوَ مُوَافقَة الشَّرْع، وَهَذَا هُوَ الصِّحَّة.

التحبير شرح التحرير · الجزء ٣ · الصفحة ١٠٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٣ · ص ١٠٩٢