تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَيُقَال للْوَاجِب وَالْمَنْدُوب وَالْمَكْرُوه: مُبَاح.

وَيُقَال لهَذِهِ الثَّلَاثَة وللمباح: حَلَال.

لَكِن إِطْلَاق الْمُبَاح على مَا اسْتَوَى طرفاه هُوَ الأَصْل، وَقد قَالَ الله تَعَالَى: ﴿فجعلتم مِنْهُ حَرَامًا وحلالا﴾ [يُونُس: ٥٩] .

قَالَ الْبرمَاوِيّ: (وسلك بعض الْعلمَاء ذَلِك فِي تَقْسِيم الحكم، فَقَالَ: الحكم قِسْمَانِ: تَحْرِيم، وَإِبَاحَة.

وَفِي " تَعْلِيقه " الشَّيْخ أبي حَامِد فِي كتاب النِّكَاح: (إِنَّهَا ثَلَاثَة: إِيجَاب، وحظر، وَإِبَاحَة) انْتهى، وَيَأْتِي حكم الْجَائِز.

قَوْله: ﴿وَلَيْسَ جِنْسا للْوَاجِب - فِي الْأَصَح - بل هما نَوْعَانِ للْحكم﴾ .

اخْتلفُوا فِي الْمُبَاح: هَل هُوَ جنس للْوَاجِب، أم نَوْعَانِ للْحكم؟

فَذهب طَائِفَة إِلَى الأول، وَذهب طَائِفَة أُخْرَى إِلَى الثَّانِي، وَهُوَ الصَّحِيح.

فَالْوَاجِب والمباح نَوْعَانِ مندرجان تَحت جنس، وَهُوَ فعل الْمُكَلف الَّذِي تعلق بِهِ الحكم الشَّرْعِيّ، وتسميته بالحكم مجَازًا.

التحبير شرح التحرير · الجزء ٣ · الصفحة ١٠٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٣ · ص ١٠٢٤