تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيتبين بِهَذَا أَن قَول من قَالَ: مُطلقًا، تَصْحِيف.

أما مَا قَالَه ابْن قَاضِي الْجَبَل، فَيمكن أَن يكون من الْكَاتِب، وَهُوَ الظَّاهِر، وَيحْتَمل أَن يكون تصحف عَلَيْهِ.

وَأما مَا قَالَه الْبرمَاوِيّ فَلَا يحْتَمل إِلَّا الِاشْتِبَاه عَلَيْهِ، فَإِنَّهُ قَالَ فِي " منظومته ":

(وَذُو الْإِبَاحَة مُبَاح جَائِز ... موسع وَمُطلق وَجَائِز)

فَلَا يُمكن هُنَا التَّصْحِيف من الْكَاتِب؛ لِأَن النّظم لَا يَسْتَقِيم إِلَّا بإتيان الْمِيم، فَعلمنَا أَنه قصد ذَلِك، وَصرح بذلك فِي شَرحه، وَالله أعلم.

وَأما قَوْلهم: يُقَال للطلق مُطلق، فإطلاق مِنْهُم الْمُطلق على الطلق، لَا أَنهم سموا الْمُبَاح مُطلقًا، إِلَّا إِذا ارتكبوا الْمجَاز بدرجتين، وَمَا الَّذِي اضْطر إِلَى ذَلِك، خُصُوصا للمصنفين، ولعلهم أَرَادوا: الْمُطلق من كل قيد، فَتخرج الْأَحْكَام الْأَرْبَعَة وَيبقى الْمُبَاح، وَهُوَ بعيد، وَالْأولَى اتِّبَاع اللُّغَة فِي ذَلِك.

قَوْله: ﴿وَيُطلق هُوَ والحلال على [غير] الْحَرَام﴾ .

﴿[فَيعم]﴾ الْأَحْكَام ﴿[الْأَرْبَعَة]﴾، وَهِي: الْوَاجِب، وَالْمَنْدُوب، وَالْمَكْرُوه، والمباح، لَكِن الْمُبَاح يُطلق على الثَّلَاثَة، والحلال على الْأَرْبَعَة.

التحبير شرح التحرير · الجزء ٣ · الصفحة ١٠٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٣ · ص ١٠٢٣