تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشركة تقتضي أن لا يحنث إلا بوطئها، وذلك تغيير لموجب اليمين؛ [لأن الشركة تقتضي أن تكون المدة بينهما، فيصيب كل واحدة منهما أقل من أربعة أشهر، وهذا يمنع الإيلاء.

قال محمد محتجًا في ذلك في إملاء الكيساني: لو صحّ الاشتراك لأشرك معها في اليمين أجنبية، فلم يجب بوطء زوجته شيء، ولم يتعين في الأجنبية إيلاء، وهذا إبطال لحكم الإيلاء] (١).

قال محمد: ولو قال لامرأته: أنت عَلَيَّ حرام، ثم قال لامرأة أخرى له: قد أشركتك معها، كان موليًا منهما؛ وذلك لما قدمنا أن التحريم إذا تعلق بجملة حَنِثَ بفعل بعضها، والشركة لا تغير موجب اليمين.

١٧١٢ -: [فَصْل: الإيلاء بشرط المستقبل]

وإن قال: فكل مملوك أملكه فيما أستقبل حر، أو فكل امرأة أتزوجها [فهي] طالق، فهو مولٍ عند أبي حنيفة ومحمد؛ وذلك لأنه لا يتوصل إلى الوطء إلا بحنث يلزمه، ألا ترى أنه إذا وطئ حنث في كل امرأة يتزوجها عند التزويج، فصار كقوله: فكل امرأة لي طالق.

وقال أبو يوسف: لا يكون موليًا؛ لأنه يقدر أن يمتنع من التزوج والملك، فيتوصل إلى (القربان) (٢) بغير شيء يلزمه.

وقال أبو حنيفة ومحمد: إذا قال: إن قربتك فعبدي حر فهو مولٍ؛ لأنه لا

(١) ما بين المعقوفتين زيدت من أ، لسقوط جزء، ولاضطراب الجزء الآخر في ب.

(٢) في أ (الوطء).

شرح مختصر الكرخي · الجزء ٤ · الصفحة ٦٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ٤ · ص ٦٧