تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٦٥٩ - [فَصْل: أوجه المتعة]

والمتعة عندنا على وجهين: متعة واجبة و[متعة] مستحبة؛ فالواجبة لمطلقة واحدة: وهي التي طلقها قبل الدخول والتسمية.

والمستحبة: تستحب [لكل] (١) مطلقة إلا التي طلقها قبل الدخول وقد سمى لها مهرًا، والدليل على استحباب المتعة للمدخول بها قوله تعالى: ﴿فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا﴾ [الأحزاب: ٢٨]، وقد كن مدخولات، وقد روي عن شُرَيح: أن رجلًا طلق امرأته بعد الدخول، فقال له: متعها، فامتنع، فقال له شريح: إن كنت من المتقين والمحسنين فمتعها، ولم يجبره على ذلك، وقال الله تعالى: ﴿وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ﴾ (٢) [البقرة: ٢٤١] وهذا عام (٣).

١٦٦٠ - [فَصْل: المتعة على قدر حال الرجل أو المرأة]

قال أبو الحسن: والمتعة الواجبة على قدر [حال] المرأة، والمستحبة على قدر [حال] الرجل، وكان أبو بكر الرازي يقول: المتعة على قدر [حال] الرجل، ومهر المثل على قدر [حال] المرأة، والنفقة على حالها.

وقال أبو يوسف مثل قول أبي بكر في المتعة: إنها على قدر حال الزوج، والصحيح ما قاله أبو بكر لقوله تعالى: ﴿وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ﴾ [البقرة: ٢٣٦].

(١) في ب (بكل) والمثبت من أ.

(٢) أخرجه البيهقي في الكبرى، ٧/ ٢٥٧.

(٣) انظر: تفسير ابن عطية، ص ٢١٨.

شرح مختصر الكرخي · الجزء ٤ · الصفحة ٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ٤ · ص ٢٦