تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٨٨٥ - فَصْل: [النفقة على الزوجة الصغيرة]

فإن كانت صغيرة يجامع مثلها فهي كالكبيرة؛ لأنها مُسَلِّمة لنفسها في منزل زوجها، والنفقة لا تختلف بالبلوغ وعدمه كالمهر.

قال: فإن وقع العقد وهي صغيرة لا يجامع مثلها فلا نفقة لها، وقال الشافعي: لها النفقة (١).

لنا: أنها غير مسلمة لنفسها في منزل زوجها وإنما تسلم [بالنقل، فهي كالكبيرة الناشزة التي حملت إلى بيت زوجها مكرهة، لم تستحق النفقة]، وليس كذلك إذا كان الزوج صغيرًا وهي كبيرة؛ لأنها مسلمة لنفسها في منزل زوجها، وإنما عجز الزوج عن التسلم وذلك لا يسقط حقها.

١٨٨٦ - فَصْل: [النفقة على المريضة]

قال: فإن كانت مريضة مرضًا لا يصل إلى الدخول بها وطلبت النفقة ولم ينقلها، فلها النفقة إذا لم يحل بينه وبينها أن يضمها إليه وهي مريضة، فإن امتنعت من ذلك فلا نفقة لها؛ وذلك لأن المريضة إذا بذلت الانتقال فقد سلمت نفسها، وهناك عارض مانع من الوطء فيجب لها النفقة كالحائض، وإن امتنعت من الانتقال فهي غير مسلمة لنفسها، فلا يجب لها النفقة (٢).

١٨٨٧ - فَصْل: [النفقة على الزوجة المحبوسة في دَيْن]

فإن كانت قبل أن ينقلها محبوسة في دَيْن (٣)، فإن كانت تقدر على التخلي

(١) انظر: الأصل ١٠/ ٣٢٩؛ مختصر القدوري ص ٤١٠؛ البدائع ٤/ ١٩؛ المزني ص ٢٣١.

(٢) انظر: مختصر القدوري ص ٤١١.

(٣) الكاساني ذكر المسألة بعينها (معزيًا إلى الكرخي، ولكنه قال: (في عين)، بدل: (في دين). =

شرح مختصر الكرخي · الجزء ٤ · الصفحة ٢١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ٤ · ص ٢١٥