تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال أبو يوسف في الإملاء: إذا نزل لها لبن (من الثاني) (١)، فالتحريم للثاني وبطل الأول.

وروى الحسن بن زياد عنه: أنها إذا حبلت فاللبن للثاني، وقال محمد: إذا نزل لها لبن، فالتحريم للزوجين، فإذا وضعت فالتحريم للثاني.

وجه قول أبي حنيفة: أن الحامل قد ينزل لها لبن وقد لا ينزل حتى تضع، والتحريم متعلق بالأول، فلا يرتفع حتى يحدث [سبب] (٢) مثله، وأما زيادة اللبن فلا يدل على حدوث اللبن من الثاني؛ لأن اللبن قد يزيد بجودة [الغذاء] (٣) وصحة البدن، فلم يجز أن نزيل التحريم بالشك.

وجه قول أبي يوسف (٤): أن الحامل قد ينزل [لها لبن] (٥)، فإذا زاد لبنها فالظاهر أنه حدث من الحمل الثاني؛ لأن المرضع كلما تمادى زمانها قلَّ لبنها، فلما كثر عُلم أنه حادث، فيتعلق به التحريم.

وأما رواية الحسن عنه: فلأن الحبل يقطع اللبن الأول ويحدث عنده اللبن من الثاني (فيتعلق به التحريم.

وجه قول محمد: أن اللبن الأول باقٍ، والزيادة تدل على نزول) (٦) اللبن الثاني، فصار كلبنين خلطا، فتعلق التحريم بهما، فإذا وضعت انقطع اللبن الأول

(١) ما بين القوسين ساقطة من أ.

(٢) في ب (نسب) والمثبت من أ.

(٣) في ب (الشراء) والمثبت من أ.

(٤) في أ زيادة (محمد).

(٥) في ب (اللبن) والمثبت من أ.

(٦) ما بين القوسين ساقطة من أ.

شرح مختصر الكرخي · الجزء ٤ · الصفحة ٢٠٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ٤ · ص ٢٠٥