تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأما ما شرط من القيام فليس بشرط، وقد قال أبو الحسن في روايته عن أبي حنيفة: لا يضره قائمًا لَاعَنَ أو قاعدًا؛ وذلك لأن اللِّعَان إما أن يكون شهادة أو يمينًا، وأيهما كان لم يجب فيه القيام، وإنما ذكر أبو الحسن القيام؛ لأنَّه [أشهر] (١) وأبلغ، فأما قوله (فيما رميتها به من الزنا)، فقد ذكر الحسن عن أبي حنيفة: أنه يحتاج إلى لفظ المواجهة فيقول: فيما رميتكِ، وهذا قول زفر، وقال: لا يجوز أن يأتي بلفظ الكناية.

فوجه ما ذكره أبو الحسن: أنه إذا قال: أشهد بالله إني لمن الصادقين فيما رميتها به وأشار إليها، فالإشارة آكد في التعريف من اللفظ، فلا فرق بين أن يأتي معها بلفظ كناية أو مواجهة.

وجه رواية الحسن: أن خطاب المواجهة لا احتمال فيه، وخطاب الكناية فيه احتمال، فكان ما لا احتمال فيه أولى.

١٨٢٥ - [فَصْل: وقوع الفرقة باللعان]

وإذا تم اللعان بينهما لم تقع الفرقة حتى يفرق الحاكم بينهما، وقال زفر: تقع الفرقة بلعانها (٢)، وقال الشافعي: تقع الفرقة بلعان الزوج (٣).

والدليل على ما قلناه: ما روي في قصة سهل بن [سعد] (٤): (أن النبي ﷺ لا عن بينه وبين زوجته، قال: كذبتُ عليها إن أمسكتها فهي طالق ثلاثًا)، قال

(١) في ب (أشهد) والمثبت من أ.

(٢) في أ (بلعانهما).

(٣) انظر: مختصر القدوري، ص ٣٩٦؛ الأم، ص ١١١٩.

(٤) في ب (سعيد) والمثبت كما في أ.

شرح مختصر الكرخي · الجزء ٤ · الصفحة ١٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ٤ · ص ١٥١