تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٧٧٧ - [فَصْل: أثر النيّة في التحليل]

فإن تزوجت ومن نيتها التحليل ولم يشترطا ذلك بقول، وإنما نويا [ذلك] ودخل بها على هذه النية حَلَّت للأول؛ وذلك لأنه نكاح صحيح بشرائطه، فالنية لا تؤثر فيه، كما لو نويا التأجيل والمعاني المفسدة.

١٧٧٨ - [فَصْل: أثر شرط الإحلال في التحليل]

فإن شرطا الإحلال بالقول وأنه يتزوجها كذلك وكان الشرط منهما فهو نكاح صحيح عند أبي حنيفة وزفر، ويكره للثاني وتحل للأول ويكره، وقال أبو يوسف: نكاح الثاني فاسد وإن وطئها لم تحل للأول، وقال محمد: النكاح (١) صحيح ولا تحل للأول.

وجه قول أبي حنيفة وزفر: أن النهي عن هذا العقد ليس لمعنى في نفس المنهي، وإنما هو في غير المعقود عليه، فلا يفسد العقد كسائر الشروط، إلا أنه يكره لما روى عَلِيٌّ عن النبي ﷺ أنه قال: "لعن الله المحلل والمحلل له" (٢).

وجه قول أبي يوسف حديث علي، وروي أن النبي ﷺ قال: "ألا أنبئكم بالتيس المستعار"، قالوا: بلى يا رسول الله، قال: "الرجل يتزوج المرأة ليحلها لزوجها" (٣)، ولأنه في معنى توقيت النكاح، والتوقيت إذا شرط في العقد أفسده،

(١) في أ (نكاح الثاني).

(٢) أخرجه أبو داود (٢٠٧٦)؛ وابن ماجه (١٩٣٦)؛ وابن الجارود في المنتقى، ١/ ١٧٢؛ والبيهقي في الكبرى، (٧/ ٢٠٨). وغيرهم.

(٣) أخرجه ابن ماجه (١٩٣٦)؛ والحاكم في المستدرك، ٢/ ٢١٧؛ والدارقطني في المسند، ٢/ ٢١٥؛ والبيهقي في الكبرى، ٧/ ٢٠٨.

شرح مختصر الكرخي · الجزء ٤ · الصفحة ١١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ٤ · ص ١١٦