تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٧٥٦ - [فَصْل: قول الرجل: أنت عليّ حرام كظهر أمي]

وأما إذا قال: أنت عَلَيَّ حرام كظهر أمي، فإن قال: نويت الطلاق لم يكن إلا ظهارًا عند أبي حنيفة، وإن نوى طلاقًا لم يكن طلاقًا (١).

وقال أبو يوسف ومحمد: إن نوى [به] الطلاق فهو طلاق، وروي عن أبي يوسف أنه قال: إذا نوى الطلاق كان طلاقًا، ولم أصدقه في صرفه عن الظهار، فلزمه الظهار والطلاق جميعًا.

وجه قول أبي حنيفة: أن قوله أنت عَلَيَّ حرام، محتمل، فلما قال: كظهر أمي، فقد فَسَّر التحريم بآخر كلامه فزال الاحتمال، فصار ذلك صريحًا في الظهار، فلم يعمل فيه النية.

وجه قولهما: أن قوله: (أنتِ علي حرام) يحتمل الطلاق، فإذا نواه بلفظ يحتمله وقع، والذي قاله أبو يوسف ضعيف؛ لأنه إذا وقع الطلاق بقوله: أنت عَلَيَّ حَرَامٌ، لم يقع الظهار بعد البينونة، وإن [أوقعنا] (٢) بقوله: أنت علي حرام، لم يجز؛ لأنه [يحتمل] (٣) اللفظ على معنيين مختلفين.

ووجه قول أبي يوسف: أن الظهار يلزمه باللفظ والطلاق باعترافه، فيصدق فيه، ولا يملك إسقاط ظاهر اللفظ (٤).

(١) ذكر محمد في الأصل -بعد القول أنه مظاهر- "قولًا آخر: إذا أراد بالتحريم الطلاق، فهي طالق بائن في قول أبي يوسف ومحمد". الأصل ٥/ ١١.

(٢) في أ (أوقعها).

(٣) في ب (حمل) والمثبت من أ.

(٤) انظر: الأصل، ٥/ ١١، شرح مختصر الطحاوي ٥/ ١٧٠ وما بعدها. التجريد، ١٠/ ٥٠٦٧ وما بعدها.

شرح مختصر الكرخي · الجزء ٤ · الصفحة ١٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ٤ · ص ١٠٣