وروى هشام عن أبي يوسف: [في المتنفس إذا فصل] (١) بين الطلاق والاستثناء لم يمنع الاستثناء إلا أن يكون بسكتة؛ لأن [التنفس] (٢) لا يحترز منه، فلا يقطع اتصال الكلام.
١٦٥٢ - [فَصْل: رفع الاستثناء الحكم في الطلاق والعتاق]
ومن هذا الباب إن شاء الله إذا وصله بالكلام رفع حكمه، وقال مالك: لا يرفع (٣).
ومن الناس مَنْ فَرَّقَ بين الطلاق والعتاق، فقال: يرفع الطلاق ولا يرفع العتاق.
لنا: قوله تعالى حكاية عن موسى عليه السلام: ﴿سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ صَابِرًا﴾ [الكهف: ٦٩]، ولم يصبر ولم يخلف الوعد، فدل على أن الاستثناء يرفع حكم الكلام، ولأنه عَلَّق الإيقاع بشرط لا يُعلم وجوده، فصار كقوله: إن شاء [الجن] (٤).
وقد روي عن النبي ﷺ أنه قال: "من استثنى فله ثنياه" (٥)، وقال: "من حلف بطلاق أو عتاق وقال إن شاء الله، فلا حنث عليه" (٦).
= أعربي أم دخيل". كما في المصباح (طرش).
(١) في ب (في النفس إذا حصل)، والمثبت من أ.
(٢) في ب (النفس) والمثبت من أ.
(٣) انظر: المعونة ٢/ ٨٤٤؛ قوانين الأحكام الشرعية ص ٢٥٦.
(٤) في ب (الجزء) والمثبت من أ.
(٥) أورده القاري في مرقاة المفاتيح، ٦/ ٦٢.
(٦) قال ابن حجر في الدراية: "لم أجده، وروى أصحاب السنن عن ابن عمر رفعه: (من حلف على يمين فقال: إن شاء الله، فلا حنث عليه) قال الترمذي: حديث حسن. . ."، ٢/ ٧٢؛ وقال نحوه =