تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اختياره، أو يكون ذلك في كلامها، فإن قال: اختاري، فقالت: قد اخترت لم يكن شيئًا، وذلك لأنه إذا قال: اختاري، فقالت: اخترت، فليس للتخيير [ولا] للاختيار، فخصص بها فلا يقع به الطلاق، مثل ما إذا كانت النفس مذكورة في لفظ الزوج أو لفظها يخصص الاختيار بها وكذلك لفظ الطلاق، مثل أن يقول: اختاري الطلاق أو اختاري اختياره، وتقول هي: اخترت الطلاق؛ لأن ذلك يتخصص بها.

وقد قالوا: إذا قالت: اخترت أبي أو أمي أو أهلي أو الأزواج، إن القياس أن لا يقع بذلك شيء؛ لأنه ليس في لفظه ولا في لفظها ما يخصص الاختيار بها، وإنما استحسنوا فقالوا: إن المرأة عند الطلاق تلحق بأبويها وأهلها وتختار الأزواج، فصار اختيارها لذلك دلالة على الطلاق، فكأنها قالت: اخترت الطلاق (١).

(١) انظر: الأصل ٤/ ٥٨٧ وما بعدها؛ التجريد ١٠/ ٤٨٨١ وما بعدها.

شرح مختصر الكرخي · الجزء ٣ · الصفحة ٦١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ٣ · ص ٦١٣