تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

البينونة فتختار.

والثالث: أن تقع (١) الفرقة من طريق الحكم.

فأما القسم الأول فكمن قال: أنت طالق بائن، أو [أنت طالق] (٢) حرام، وذلك لأنه وصف الطلاق بالبينونة وهي في ملكه، فصار كما لو وصفه بالعدد فيقع.

وقد قال أبو يوسف: إذا قال لها: أنت طالق للبدعة، ونوى واحدة بائنة كانت بائنة؛ لأن السنة إيقاع الرجعي، والبدعة إيقاع البائن والثلاث، فإذا نوى ذلك وقع.

وروى ابن سماعة عن أبي يوسف فيمن قال لامرأته: أنت طالق أقبح الطلاق أنه رجعي، وقال محمد: [إنه] بائن.

ولأبي يوسف: أن أقبح يحتمل وقوع الفرقة في وقت تكره المرأة الفرقة فيه، فيكون [أقبح] (٣) من هذا الوجه، ويحتمل [أقبح] من حيث الشرع، فلا تقع البينونة بالشك.

وجه قول محمد: أن [أقبح] جعله صفة للطلاق، وذلك لا يكون إلا في الطلاق المنهي عنه، فأما غيره فهو صفة للمطلقة.

وقد روى هشام عن محمد فيمن قال: أنت طالق للبدعة؛ كانت واحدة رجعية؛ لأن البدعة قد تكون في البائن، وقد تكون في الطلاق في الحيض، فلا تقع البينونة بالشك.

(١) في (توقع).

(٢) في ب (طلاق) والمثبت من أ.

(٣) في ب (أصح) والمثبت من أ.

شرح مختصر الكرخي · الجزء ٣ · الصفحة ٥٧١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ٣ · ص ٥٧١