تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَابْ: الوكالة في النكاح

قال الشيخ رحمه الله: الوكالة في النكاح جائزة؛ لأن النجاشي زَوَّجَ النبي ﷺ أم حبيبة (١)، فلا يخلو إما أن يكون أَمَره أو لم يأمُرْه، فإن كان أمره فهو وكيل، وإن [كان] لم يأمره فإجازة عقده كأمره في الابتداء، ولأن النكاح مما [لا] يسقط بالشبهة، فيجوز التوكيل فيه، كالبيع والشراء.

قال: ويجوز التوكيل من جهة المرأة والرجل؛ لأن العقد إذا جاز التوكيل به لأحد العاقدين جاز للآخر.

قال: وتجوز [الرسالة] (٢) في النكاح؛ لأن كل ما جاز بالتوكيل جاز بالرسول كالبيع، وتجوز بالكتاب؛ لأن الكتاب يقوم مقام قول الكاتب.

ألا ترى أن كتاب النبي ﷺ إلى ملوك الآفاق قام مقام قوله في الدعاء إلى الإسلام؛ ولأن الكتاب حروف منظومة تدل على (معنى مفهوم) (٣) كالكلام.

١٥١٥ - [فَصْل: الشهادة في التوكيل بالنكاح]

وقد قال أصحابنا: إن التوكيل بالنكاح لا يفتقر إلى الشهادة، وقال ابن حي: لا يصح إلا بالشهادة.

(١) أخرجه أبو داود (٢١٠٨).

(٢) في ب (الشهادة) والمثبت من أ.

(٣) في أ (معاني مفهومة).

شرح مختصر الكرخي · الجزء ٣ · الصفحة ٤٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ٣ · ص ٤٥٦