تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَابْ: نكاح أهل الحرب

قال الشيخ رحمه الله: كل عقد إذا عقده الذمي كان فاسدًا، إذا عقده الحربي كان فاسدًا؛ لأن المعنى [المفسد] (١) في الذمي أن التحريم يستوي فيه الابتداء [والبقاء] وهذا المعنى موجود في الحربي.

١٥٩٣ - [فَصْل: زواج الكافر بخمس نسوة أو بأختين ثم يسلم]

وأما إذا تزوج الكافر بخمس نسوة أو بأختين ثم أسلم، فإن كان تزوجهن في عقدة؛ فُرق بينه وبينهن، وإن كان تزوجهن في عُقَدٍ صح نكاح الأول وبطل نكاح الآخر عند أبي حنيفة وأبي يوسف.

وقال محمد: يختار أربعة منهن وواحدة من الأختين، سواء تزوجهن في عقدة، أو عُقود استحسانًا.

وجه قولهم: أنه تحريم من طريق الجمع فلا يخير فيه بعد الإسلام كالجمع بين الزوجين، ولأن كل اعتراض ثبت في النكاح لأجل الإسلام لم يخير فيه كنكاح ذوات المحارم، ولأنه عقد يعترض عليه لأجل الزيادة فيجب الاعتراض على جميعه كما لو باع درهمًا بدرهمين.

وأما محمد: فاستحسن لما رُوي (أن غيلان أسلم وتحته عشر نسوة، فأمره رسول الله أن يختار منهن أربعًا) (٢)، (وقيس بن الحارث أسلم وتحته ثمان

(١) في ب (المفيد) والمثبت من أ.

(٢) أخرجه الحاكم في المستدرك، ٢/ ٢٠٩؛ البيهقي في الكبرى، ٧/ ١٨١؛ ابن أبي شيبة ٧/ ١٦٢.

شرح مختصر الكرخي · الجزء ٣ · الصفحة ٥٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ٣ · ص ٥٢٩