تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الزبير (١)؛ ولأن العقد حق لها [وقولها] (٢) صحيح، فجاز أن تستوفي حقها من العقد كسائر العقود؛ (ولأنه نوع عقد فجاز للمرأة عقده كسائر العقود) (٣).

وجه قول أبي يوسف: أنها إذا زوجت نفسها كفأً ثم مات أحدهما توارثا، [قبل الإجازة]، وإنما كان كذلك لأن العقد وقع على شرائط الصحة.

ألا ترى أن الولي منهي عن الامتناع من إجازته، ولو فعل ذلك كان عاضلًا فصار كعقد الرجل.

وجه قول محمد: أنه عقد يتم بالإجازة كالعقد الموقوف.

١٤٨٨ - فَصْل:

ووجه قول محمد في الفرق بين مَنْ لها ولي ومَنْ لا ولي لها: أن وقوف العقد على إذن الولي لحقه لا لحقها، فمن لا ولي لها فلا حق إلا لها فإذا عقدت جاز عقدها. والله أعلم.

١٤٨٩ - فَصْل: [امتناع الولي من إجازة من زوّجت نفسها]

وقد قال أبو يوسف: إذا زَوَّجت نفسها كفأً وبلغ الولي فامتنع من الإجازة، فرفعت أمرها إلى الحاكم، فإنه يجيزه، وقال محمد: يستأنف العقد.

وجه قول أبي يوسف: أن الولي ليس له الامتناع من الإجازة إذا لم تُفَوِّت عليه بالعقد حقًا، فإذا امتنع فقد عضلها، فخرج من أن يكون وليًا، وصار الحاكم

(١) أورده ابن حجر في الفتح، ٩/ ٢٢٥.

(٢) في ج (قول) والمثبت من أ.

(٣) ما بين القوسين ساقطة من أ.

شرح مختصر الكرخي · الجزء ٣ · الصفحة ٤٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ٣ · ص ٤٣٢