تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال ابن السكيت:

يقولون إزلٌ حُبُّ ليلى وودُّها … وقد كذبوا ما في مودتها إزلُ

وأقسم إن الغُسْل ما دمت أيمًا … عَلَيَّ حرامٌ لا يَمَسُّنِيَ الغُسْلُ (١)

وقال النابغة:

وكم من أسيرٍ في الحديد مكبَّلٌ … وكم بطلٍ غادرته عند معطفِ

وكم أيّم قد أنكَحَتْها رماحُنا … وأخرى على عمٍّ وخالٍ تَلَهّفِ

ومعلوم أنه [لم] يفتخر بسبي الثيّب خاصة.

ومن دعاء النبي ﷺ: "اللهم إني أعوذ بك من بوار الأيم" (٢). وقال في حديث على رضي الله عنه: "ثلاث لا تؤخرن: الصلاة إذا أتت، والجنازة إذا وضعت، والأيم إذا وجدت لها كفؤًا" (٣). وقال عليه الصلاة والسلام: "ألا أيم صالح نزوجها عثمان فقد زوجناه ابنتين، ولو كانت عندنا ثالثة زوجناه" (٤). ومعلوم أنه لم يندب الثيب دون الأبكار.

واحتج محمد بقوله عليه الصلاة والسلام: "الأيم أحق بنفسها من وليها، والبكر تستأمر في

(١) الإزل: الكذب: والبيتان لابن دارة كما في كتاب "إصلاح المنطق" لابن السكيت، وصدر البيت الثاني: (فيا ليل إن …) بدل (وأقسم إن …).

(٢) أخرجه سعيد بن منصور في سننه، ١/ ٢١٨؛ وأورده ابن عبد البر في التمهيد، ١٩/ ٨٣.

(٣) أورده العجلوني في كشف الخفا وقال: "رواه أبو نعيم؛ والترمذي وقال: غريب منقطع؛ والعسكري في الأمثال؛ والحاكم؛ والشيخان عن عليّ رضي الله عنه. ٢/ ٥١٧.

(٤) أخرجه أبو القاسم في تاريخ دمشق، ٣٩/ ٤٦؛ وأورده المتقي الهندي في الكنز ١٣، ٢٦؛ خلاصة سير سيد البشر، ١/ ١٤١.

شرح مختصر الكرخي · الجزء ٣ · الصفحة ٣٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ٣ · ص ٣٧٩