تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[ولأنّها عبادةٌ صحّ الدخول فيها بنية النفل، فإذا أفسدها لزمه قضاؤها كالحجّ]، ولأنّها عبادةٌ يجب بإفسادها الكفارة، [فإفساد نفلها] (١) المبتدأ يوجب القضاء، كالحجّ.

٨٦٤ - فَصْل: [وجوب النفل بالدخول]

وقد قال أصحابنا: إنّ النفل يجب بالدخول، ويكره الخروج منه إلا بعذرٍ، وروي عن محمدٍ أنّه قال في المتطوع بالصوم إذا دخل على أخٍ له، فدعاه إلى طعامه: أفطر وقضى، فجعل هذا القدر عُذرًا.

وذكر الحسن عن أبي حنيفة: أنّه لا يفطر إلا من عذرٍ، وذكر في موضع آخر: أنه يُفطر ويقضي، وهو محمولٌ على العذر.

والدليل على أنّه يجب بالدخول: أنّها عبادة تجب بالنذر، فجاز أن تجب بالدخول، كالحجّ.

و[قد] روي كراهة الإفطار عن ابن (٢) ومكحول (٣) والنخعي (٤)، وذكر محمد في بعض نسخ الأصل: أكره له ذلك.

وقول أبي الحسن: فقد أوجبه، يقتضي المنع من الخروج (٥).

(١) في أ (فإفسادها)، والمثبت من ب.

(٢) أخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٢٩٠).

(٣) ابن أبي شيبة (٢/ ٢٩٠).

(٤) عبد الرزاق (٤/ ٢٧٦)، وابن أبي شيبة (٢/ ٢٩١).

(٥) انظر: الأصل ٢/ ١٦٣.

شرح مختصر الكرخي · الجزء ٢ · الصفحة ٣٨٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ٢ · ص ٣٨٦