تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولأنّ مَنْ [قُبل] (١) قوله في الخبر (٢) جاز أن يُقبل [قوله] في الهلال، كالاثنين.

وأمّا اعتبار العدالة؛ فلأنّه من أخبار الدين، فلا يقبل إلا من عدلٍ.

قالوا: وتقبل شهادة واحدٍ على واحدٍ في هلال رمضان، كما يُقبل الخبر.

والذي قاله الطحاوي في مختصره: إنّه يقبل قول الواحد عدلًا كان أو غير عدلٍ، فليس بصحيحٍ، ويجوز أن يكون أراد عدلًا في [الظاهر] (٣) غير معروف العدالة في الباطن؛ لأنّ الأخبار يقتصر فيها على عدالة الظاهر.

فأمّا المحدود في القذف، فقد روى الحسن عن أبي حنيفة: أنّ شهادته مقبولةٌ في هلال رمضان؛ لأنّ خبره مقبولٌ، وقد قَبل أصحاب رسول الله ﷺ أخبار أبي بكرة.

وروى ابن أبي مالك عن أبي حنيفة: أنّه لا تُقبل شهادته؛ لأنّه مّمن لا تُقبل شهادته كالفاسق (٤).

و[أمّا] إذا لم تكن بالسماء علَّةٌ، لم تقبل في الهلال إلا شهادة من يقع العلم بشهادته، وقد روي عنهم: أنّه تُقبل شهادة أهل محلّة، وقال الشافعي في أحد قوليه: يُقبل قول الواحد (٥)، وفي قوله الآخر: يُقبل قول الاثنين (٦).

(١) الزيادة من ب.

(٢) في ب (في الحديث).

(٣) في أ (الباطن)، والمثبت من ب، والسياق يقتضيه.

(٤) في ب (لأنّ شهادته ردّت لمعصيةٍ كالفاسق).

(٥) في ب (شهادة الواحد).

(٦) انظر: المهذب ٢/ ٥٩٦.

شرح مختصر الكرخي · الجزء ٢ · الصفحة ٣٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ٢ · ص ٣٧٨