تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٨٤٣ -: [فَصْل: القضاء والكفارة بالوقاع]

قال أصحابنا: يجب على المجامع القضاء والكفارة، وقال الأوزاعي: إن كفَّر بالصوم، فلا قضاء عليه، وقد روى أبو هريرة: أنّ النبي عليه الصلاة والسلام أمر الذي واقع امرأته أن يصوم ستين (١) يومًا، ولأنّ صوم الشهرين تكفيرٌ، فلا يسقط به القضاء، [كالتكفير بالعتق] (٢).

٨٤٤ - [فَصْل: الكفارة في الجماع بالموضع المكروه]

واختلفت الرواية عن أبي حنيفة فيمن جامع في الموضع المكروه، فروى الحسن بن زياد عنه: أن لا كفارة، وروى بشر بن الوليد في نوادره عن أبي يوسف عن أبي حنيفة: فيمن وطئ في الدبر، أو في الفرج، إذا توارت الحشفة، وجب الغسل، أنزل أو لم ينزل، وعليه القضاء والكفارة.

وروى بشر وعلي بن الجعد في كتاب الحدود عن أبي يوسف: أنّ قياس قول أبي حنيفة: أن يكون عليه [القضاء و] الكفارة، وهو قول أبي يوسف ومحمد.

(وجه رواية أبي يوسف: أنّ قياس قول أبي حنيفة: أن يكون عليه الكفارة) (٣)؛ لأنّه وطءٌ مقصودٌ، فيتعلّق به الكفارة، كالوطء في الفرج.

فأمّا على أصلهما: فهذا الوطء يتعلّق به الحدّ، فيتعلق به الكفارة كالوطء في الفرج.

(١) سقطت من ب.

(٢) في أ (كالعتق).

(٣) ما بين القوسين في ب (وجه الرواية الأخرى) فقط.

شرح مختصر الكرخي · الجزء ٢ · الصفحة ٣٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ٢ · ص ٣٦١