تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: ونهى عن صوم الصمت (١): وهو أن يصوم الإنسان ولا يتكلم؛ لأنّ ذلك من فعل المجوس، وقد قال عليه الصلاة والسلام: "من تشبّه بقومٍ فهو منهم" (٢).

٨٣٩ - [فَصْل: صوم يوم الجمعة والدهر]

[قال]: ولا بأس بصوم يوم الجمعة في قول أبي حنيفة ومحمد، قال محمد: وإن تحرّاه [أي: قصده]؛ وذلك لأنّه أفضل من غيره من الأيام، والصوم في الزمان الفاضل لا يُمنع منه، إلا أن يرد فيه نهيٌ.

[قال]: ويُكره صوم يوم النيروز والمهرجان (٣) إن تعمّد ذلك، فإن وافق ذلك (٤) [صومه] فلا بأس؛ وذلك لأنّ إفراد هذه الأيام بالصوم تعظيمٌ لها، وقد نُهي عن تعظيم هذه الأيام.

وقال في نهيه عليه الصلاة والسلام عن صيام السبت إلا فيما افترض علينا (٥): إنّ ذلك عندنا [على أن] يتخذ ذلك عيدًا، فإن وافق يوم السبت صومًا كان يصومه (٦)، فلا بأس؛ وذلك لأنّ إفراده بالصوم تعظيمٌ له، وذلك تشبّهٌ باليهود.

(١) أخرجه أبو داود (٢٨٧٣) من حديث علي رضي الله عنه، وقال المنذري: في إسناده يحيى بن محمد المدني الجاري، قال البخاري: يتكلمون فيه، وقال ابن حبان: يجب التنكب عمّا انفرد به من الروايات، وذكر العقيلي هذا الحديث، وذكر أنّ هذا الحديث لا يتابع عليه يحيى. انظر عون المعبود (٨/ ٥٤).

(٢) أخرجه أبو داود (٤٠٣١) من حديث ابن عمر رضي الله عنهما، وقال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء: إسناده صحيح (١/ ٢١٧).

(٣) "النيروز: أكبر الأعياد القومية للفرس". المعجم الوجيز (نوروز).

"والمِهْرَجان: الاحتفال يقام ابتهاجًا بحادث سعيد كمهرجان الأزهار" (مهر).

(٤) سقطت من ب.

(٥) أخرجه أبو داود (٢٤٢١)؛ والترمذي (٧٤٤) وقال: "حديث حسن"؛ وابن ماجه (١٧٢١).

(٦) في ب (صومًا يصومه الرجل).

شرح مختصر الكرخي · الجزء ٢ · الصفحة ٣٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ٢ · ص ٣٥٦