وروي كراهة صومه عن ابن عمر (١)، وحذيفة (٢)، وأنسٍ (٣).
وقال ابن مسعود: لأنْ أفطر يومًا من رمضان، ثم أقضيه أحبّ إليّ من أن أزيد فيه ما ليس منه (٤).
وقال الشعبي: كان علي، وعمر، وعثمان ينهون عن صوم اليوم الذي يُشك فيه من رمضان (٥).
وكانت عائشة تصومه، وقالت: لأنْ أصوم [يومًا] من شعبان، أحبُّ إلي من أن أُفطر من رمضان (٦)، ومثله عن أسماء (٧) وأبي هريرة (٨).
والأصل في ذلك: ما روي عن النبي عليه الصلاة والسلام: أنّه نهى عن صوم يوم الشك من رمضان، وقال: "من صام يوم الشك، فقد عصى أبا القاسم" (٩)؛ ولأنّه يومٌ من شعبان، بدليل قوله عليه الصلاة والسلام: "فإن غمَّ عليكم، فعدُّوا شعبان ثلاثين" (١٠)، وإذا كان
(١) أخرجه البيهقي في الكبرى (٤/ ٢٠٩).
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٣٢٢)؛ والبيهقي في الكبرى (٢/ ٢٠٩)
(٣) أخرجه عبد الرزاق (٤/ ١٥٩).
(٤) الطبراني في الكبير (٩٥٦٤)؛ وابن أبي شيبة (٢/ ٣٢٢)؛ والبيهقي في الكبرى (٤/ ٢٠٩)، وفي إسناده مَن لا يعرف. انظر مجمع الزوائد (٣/ ١٤٩).
(٥) أخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٣٢٢)؛ والبيهقي في الكبرى (٤/ ٢٠٩).
(٦) أحمد (٢٤٩٨٩)؛ وقال في مجمع الزوائد: "رجاله رجال الصحيح" (٨/ ٤٤).
(٧) أخرجه البيهقي في الكبرى (٤/ ٢١١).
(٨) أخرجه البيهقي في الكبرى (٤/ ٢١١)، وقال البيهقي: "كذا روي عن أبي هريرة بهذا الإسناد، ورواية أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي ﷺ في النهي عن التقدم إلا أن يوافق صومًا كان يصومه أصحّ من ذلك".
(٩) أخرجه أبو داود (٢٣٣٤)؛ والترمذي (٦٨٦) وقال: "حسنٌ صحيح"؛ والنسائي (٢١٨٨)؛ وابن ماجه (١٦٤٥) من حديث عمار بن ياسر.
(١٠) أخرجه البخاري (١٨٠١)؛ ومسلم (١٠٨٠)، من حديث ابن عمر رضي الله عنهما.