تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مضغ علكًا لم يلتئم، أفطر؛ لأنه لا يلتئم في فمه إلا بانفصال أجزاء تنقطع منه؛ وذلك يوجب بطلان الصوم.

وقال في الأصل: في المرأة تمضغ لصبيِّها طعامًا، إن كان لابد لها منه (١)، لم يكره؛ لأنه موضع حاجةٍ.

قال: ويكره أن يذوق الصائم العَسلَ، أو السَّمْنَ، أو الزيت، وما أشبهه بلسانه ليعرف أجيدٌ هو أم رديءٌ، ولو لم يدخل حلقه؛ وذلك لأنّه لا يأمن أن يدخل حلقه فيفطِّره.

[قال]: ولا بأس للصائم أن يستاك بالسواك الرَّطْب واليابس عند كلّ صلاةٍ، وأن يَغمره في الماء، وهو قول يعقوب، وقال الشافعي: يكره السواك في آخر النهار.

لنا: أن ما لا يكره للصائم قبل الزوال، لا يكره بعده كالمضمضة؛ ولأنه تطهيرٌ للفم لا يكره في أول النهار، فلا يكره في آخره كالمضمضة.

وأما قوله: السواك الرطب، فإن كان يعني المبلول بالماء، فلا يكره، وعن أبي يوسف: أنه يكره.

لنا: حديث عائشة رضي الله عنها قالت: (كان رسول الله ﷺ يستاك بالسواك الرَّطْب وهو صائمٌ (^٢»؛ ولأنّ بلّ السواك يُقصد به تطهير الفم، [فصار ذلك كإدخال ماءٍ في الفم]، فهو كبلل المضمضة.

(١) في ب (من ذلك).

(٢) لم أجده، وذكره السرخسي في المبسوط (٢/ ٢٤٤)، وبوّب البخاري في صحيحه (باب السواك الرطب واليابس للصائم) (٧) بعد رقم (١٨٣١).

شرح مختصر الكرخي · الجزء ٢ · الصفحة ٣٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ٢ · ص ٣٣٨