تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(فثبت أنّ المسألة الأولى لا خلاف فيها) (١).

[قال: ومن أُغمي عليه شهر رمضان، أو بعضه، فعليه قضاء ما أغمي عليه، وقال الحسن البصري: لا يلزمه القضاء (٢).

لنا: أنّ الإغماء مرضٌ لا يستحقّ به الولاية، فصار كسائر الأمراض، ولأنّه عارضٌ يؤثّر في التمييز، ولا يدوم في العادة كالبِرسام (٣)].

٨١٧ - [فَصْل: القضاء لمن جُنّ رمضان كله]

ومن جُنَّ في رمضان كله، فلم يفق في ليله ونهاره، فليس عليه القضاء. وقال مالك: يقضي (٤).

لنا: أنّ الجنون استغرق وقت العبادة، فصار كمن جُنَّ في جميع وقت الصلاة؛ ولأنه معنى يؤثر في التكليف، فأثر في القضاء، كالصِّغَرِ.

٨١٨ - [فَصْل: إفاقة المجنون في بعض الشهر]

وإذا أفاق المجنون في بعض الشهر، لزمه قضاء ما مضى منه.

وقال الشافعي: لا يلزمه قضاء أيام الجنون (٥).

(١) ما بين القوسين سقطت من ب.

(٢) أخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٧١).

(٣) "البِرسام - بالكسر - علةٌ يهذي بها". القاموس المحيط / برسم /.

(٤) "وقال عبد الملك فيما أظنه: إن بلغ مجنونًا فلا قضاء عليه، وإن بلغ صحيحًا ثم جُنَّ، فأتى عليه الشهر في جنونه ثم أفاق، فعليه القضاء" التفريع ١/ ٣٠٩. انظر: الإشراف على نكت مسائل الخلاف ١/ ٤٤٠.

(٥) انظر: مختصر اختلاف العلماء ٢/ ١٦؛ المجموع ٦/ ٣٨٥.

شرح مختصر الكرخي · الجزء ٢ · الصفحة ٣٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ٢ · ص ٣٢٨