تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عليه. وقال الشافعي: عليه فديةٌ (١).

والكلام في هذا الفصل يقع في أنّ القضاء لا يتوقّت؛ بدلالة أنه عبادةٌ مؤقَّتة، فلا يتوقّت قضاؤها بدخول [مثلها] (٢)، كالصلاة.

والدليل على أنّه لا فدية عليه: أنّه أفطر بعذرٍ، ويرجى له القضاء، فلا يلزمه الفدية مع الصوم، (كما لو صام في أول رمضان، ولم يؤخره من السنة الأولى) (٣).

٨١٠ - [فَصْل: قضاء الحامل والمرضع للصيام]

وأمَّا الحامل والمرضع إذا خافتا على أنفسهما أو ولدهما، جاز لهما الفطر؛ لقوله عَلَيْهِ الصَّلَاةُ السَّلَامُ: "إن الله أسقط عن المسافر شطر الصلاة والصوم، وعن المرضع (٤) والحامل وعن المريض" (٥)، ولأنّه يلحقهم ضررٌ بالصوم، كالمدنفِ (٦).

٨١١ - [فَصْل: الفدية على الحامل والمرضع]

وعليهما القضاء، ولا فدية عليهما، وقال الشافعي: [عليهما] القضاء والفدية لكلّ يومٍ مدٌّ (٧).

(١) انظر: المنهاج ص ١٨٤.

(٢) في أ (أول وقتها)، والمثبت من ب، وهو المناسب في العبارة.

(٣) ما بين القوسين في ب (كما لو صام السنة الأولى).

(٤) سقطت من ب.

(٥) أخرجه أبو داود (٢٤٠٨)؛ والترمذي (٧١٥) وقال: "حديثٌ حسنٌ"؛ والنسائي (٢٢٧٤)؛ وابن ماجه (١٦٦٧) من حديث أنس بن مالك القشيري.

(٦) في ب (كالمريض)، والمدنف: من أثقله المرض. انظر القاموس المحيط (دنف).

(٧) في المنهاج: "وأما الحامل والمرضع فإن أفطرتا خوفًا على نفسيهما وجب القضاء وبلا فدية، أو على الولد لزمهما القضاء وكذا الفدية في الأظهر". ص ١٨٤.

شرح مختصر الكرخي · الجزء ٢ · الصفحة ٣٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ٢ · ص ٣٢٢