تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نسككم) (١)؛ ولأنّ هذا اليوم يضاف إلى معيَّنٍ (٢)، فكان واقعًا فيه، كيوم الجمعة.

وإذا ثبت هذا، فقد روى ابن عمر: (أنّ النبي عليه الصلاة والسلام فرض صدقة الفطر من رمضان) (٣).

وأما الفصل الثاني في نفس المسألة: فقد روى ابن عمر: (أنّ النبي عليه الصلاة والسلام كان يأمرنا أن نخرج صدقة الفطر قبل أن يخرج إلى المصلَّى) (٤)، والنبيّ ﷺ لا يأمر بتأخير الواجب عن وقت الوجوب؛ ولأنّ [وقت] (٥) الأضحية لم يدخل، (فلم يجب فيه الفطرة، كما قبل غروب الشمس) (٦).

٧٦٩ - [فَصْل: دفع زكاة الفطر لفقراء أهل الذمّة]

قال أبو حنيفة ومحمدٌ: يجوز أن يُعطي الفطرة فقراء أهل الذمّة، وفقراءُ المسلمين أفضل.

وقال أبو يوسف في إحدى الروايتين: لا يجوز.

وجه قولهما: قوله عليه الصلاة والسلام: "تصدقوا على أهل الأديان" (٧)، ولأنها صدقةٌ ليس للإمام حقٌّ في أخذها كالنافلة.

(١) أخرجه البخاري (٥٢٥١)، ومسلم (١١٣٧).

(٢) في ب (معنى).

(٣) مسلم (٩٨٤).

(٤) أخرجه البخاري (١٤٣٨)، ومسلم (٩٨٦).

(٥) في أ (وجوب)، والمثبت من ب.

(٦) ما بين القوسين في ب (فتجب الفطرة فيه كالفجر الأول).

(٧) رواه ابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ٤١٠)، من مرسل سعيد بن جبير ومن مرسل محمد بن الحنفية؛ قال ابن حجر في الدراية: "وهذه مراسيل يشد بعضها بعضًا" (١/ ٢٦٦).

شرح مختصر الكرخي · الجزء ٢ · الصفحة ٢٨٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ٢ · ص ٢٨٠