تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[٢٦] بَابْ: صدقة الفطر

قال الشيخ رحمه الله تعالى: الأصل في وجوب صدقة الفطر (١): ما روى نافع، عن ابن عُمر قال: (فرضَ رسول الله ﷺ صدقة الفطر على الذكر والأنثى، والحر والعبد، صاعًا من تمرٍ، أو صاعًا من شعيرٍ) (٢).

وروى ثعلبة بن صُعير العُذري قال: خطبنا رسول الله ﷺ فقال: "أدُّوا عن كلّ حُرٍّ وعبدٍ، صغيرٍ أو كبيرٍ، نصف صاع من برٍّ، أو صاعًا من تمرٍ، أو صاعًا من شعيرٍ" (٣).

وروى الحسن قال: (خطبنا ابن عباس في البصرة يوم الفطر، فقال: أدُّوا زكاة فطركم، فجعل الناس ينظر بعضهم إلى بعضٍ، فقال: فرض رسول الله ﷺ صدقة الفطر صاعًا من تمرٍ، أو شعيرٍ، أو نصف صاعٍ من برٍّ، مَنْ هاهنا من أهل المدينة، [قوموا] (٤) رحمكم الله، إلى إخوانكم، فعلِّموهم) (٥)

(١) الفِطْر، والفِطرة: اسم المصدر بمعنى الخلقة، وشرعًا: "اسم لما يعطى من المال بطريق الصلة والعبادة تحرمًا مقدرًا"، طهرة للصائم. انظر: المصباح (فطر)؛ البناية ٣/ ٢٣٠.

(٢) أخرجه البخاري (١٤٣٢)؛ ومسلم (٩٨٤).

(٣) أبو داود (١٦١٩)؛ والدراقطني في السنن (٢/ ١٤٧)؛ والحاكم في المستدرك (٣/ ٣١٤)؛ وفي سنده ومتنه اختلافٌ بسطه الزيلعي في نصب الراية (٢/ ٤٠٦).

(٤) في أ (فقالوا)، والمثبت من ب، وهو الصحيح في الرواية.

(٥) أخرجه أبو داود (١٦٢٢)؛ والنسائي (١٥٧٩)؛ قال الزيلعي في نصب الراية: "قال صاحب تنقيح التحقيق: الحديث رواته ثقاتٌ مشهورون لكن فيه إرسالًا؛ فإنّ الحسن لم يسمع من ابن عباس على ما قيل، وقد جاء في مسند أبي يعلي الموصلي في حديثٍ عن الحسن قال: أخبرني=

شرح مختصر الكرخي · الجزء ٢ · الصفحة ٢٦٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ٢ · ص ٢٦٦