تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالقسمة من العدد لو قسموا.

أما أبو حنيفة: فمن أصله: أنّ الرقيق لا يقسم، فكلّ واحدٍ منهما لم يملك عبدًا كاملًا، فلا يلزمه الفطرة.

وأما أبو يوسف: [وإن] (١) كان يرى قسمة الرقيق، فيقول: إنّ الفطرة تتعلّق بالولاية، ولا ولاية لواحدٍ منهما كاملة، فلا يلزمه الفطرة.

وأما محمد: فإنّه يرى قسمة الرقيق، فكلّ واحدٍ منهما يملك في المعنى عبدًا تامًّا، فكأنّه انفرد به في الزكاة، كالسوائم المشتركة.

٧٦٨ - [فَصْل: وقت وجوب الفطرة]

وأمَّا وقت وجوب الفطرة، فقد قال أصحابنا: تجب بطلوع الفجر الثاني من يوم الفطر، فمن مات قبل ذلك، سقطت فطرته، ومن ولد وأسلم قبل الطلوع، وجبت فطرته.

وقال الشافعي: تجب بغروب الشمس من آخر يوم من رمضان (٢).

والكلام في هذه المسألة [يكون] في فصلين:

أحدهما: أنّ الفطر من رمضان يكون عندنا (٣) يوم الفطر؛ لأنّ (النبي عليه الصلاة والسلام نهى عن صيام يومين: اليوم الذي تفطرون فيه من صومكم، واليوم الذي تأكلون فيه لحم

(١) في أ (فإنه)، والمثبت من ب.

(٢) وهذا هو الأصح باتفاق الأصحاب، كما ذكره النووي من المجموع ٦/ ١١٧. انظر: رحمة الأمة ص ٧؛ الهداية ١/ ١١٧؛ المنهاج ص ١٧٢.

(٣) سقطت هذه الكلمة من ب.

شرح مختصر الكرخي · الجزء ٢ · الصفحة ٢٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ٢ · ص ٢٧٩