[٢٥] بَابْ: المعدن والركاز
قال الشيخ أبو الحسن (١) رحمه الله تعالى: الخارج من الأرض على ثلاثة أضرب: منها ما ينطبع: كالذهب، والفضة، والحديد، والصُّفْر، والرصاص، ففي جميعه الخُمُس.
وقال الشافعي: في معادن الذهب والفضة رُبُع العُشْر، (وليس في غيرها شيءٌ) (٢).
والدليل على ما قلنا: إنّ المعدن يسمَّى رِكازًا؛ بدلالة ما روي عن رسول الله ﷺ: أنّه سُئل عما وُجد في الأرض المِيتاء والخَرِب العادي، فقال: "فيه وفي الركاز الخمس" (٣)، فعطف الركاز على المدفون، وقال: "الركاز: الذهب والفضة اللذان خلقهما الله في الأرض يوم خلقت الأرض" (٤).
وحكى محمدٌ عن العرب: أنهم يقولون: أركز المعدن: إذا كثر ما فيه، فإذن ثبت أنّه ركاز.
(١) (أبو الحسن) ليست في ب.
(٢) ما بين القوسين سقطت من ب.
انظر: رحمة الأمة ص ٦٩.
(٣) البخاري (١٤٢٨)؛ ومسلم (١٧١٠) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
(٤) في ب (يوم خلقها)، والحديث رواه البيهقي في الكبرى (٤/ ١٥٢)، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه؛ وقال المُناوي في فيض القدير: "إسناده ضعيف" (٤/ ٥٨)، وقال ابن حجر في التلخيص: "أصله في الصحيح" (٢/ ١٨٢).