تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[١٩] بَابْ: زكاة أموال التجارة

[قال الشيخ أبو الحسن رحمه الله تعالى]: قال أصحابنا: عروض التجارة تجب فيها الزكاة، وقال مالك: إذا نضّت (١)، زكَّاها لحول واحد، وقال نفاة القياس: لا زكاة فيها (٢).

لنا: ما روي في حديث جابر بن سمرة: "أن النبي ﷺ كان يأمرنا بإخراج الزكاة من [الرقيق] (٣) الذي يعد للبيع"، وفي حديث أبي ذر: أن النبي ﷺ قال: "في البَزِّ صدقة" (٤)، قاله بالزاي، وفي الحديث المعروف: أن النبي ﷺ قال: "ألا لا ألفينّ أحدكم يوم القيامة يأتي وعلى عنقه نسع من أدم، فيقول: يا محمد، يا محمد، فأقول: لا أغني عنك من الله شيئًا، ألا قد بلغت" (٥)، وهذا قاله في مانعي الزكاة، وروي في حديث عمر أنه قال لحماس: "أدِّ زكاة مالك، فقال: إن

(١) والناضّ: إذا تحول عينًا بعد أن كان متاعًا. مختار الصحاح (نض).

ووضّح ذلك ابن الجلاب بقوله: "والزكاة واجبة في عروض التجارة، مدارة كانت أو غير مدارة [والمدارة: هي العروض التي لا تستقر عند المدير، فيبيعها بما وجد من الربح]، فالمدارة تزكى كل عام، وغير المدارة تزكى بعد البيع لعام واحد". التفريع ١/ ٢٨٠.

(٢) انظر: المحلى لابن حزم ص ٥٩٥ (الأفكار الدولية).

(٣) في الأصل (الدقيق) والمثبت من نص الطبراني في المعجم الكبير ٧/ ٢٥٣ وقال الهيثمي "في إسناده ضعيف".

(٤) أخرجه الدارقطني في سننه كما قال الزيلعي في نصب الراية، وفي السند من هو ضعيف. نصب الراية ٢/ ٣٧٦.

(٥) أصل الحديث أخرجه البخاري (٢٩٠٨)؛ ومسلم (١٨٣١).

شرح مختصر الكرخي · الجزء ٢ · الصفحة ١٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ٢ · ص ١٤١