تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَابْ: من يوضع الصدقة فيه

[قال الشيخ رحمه الله تعالى]: قال الله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ﴾ [التوبة: ٦٠]، واختلف أهل الناسِ في معنى [الفقير والمسكين]، فقال أبو يوسف: قال أبو حنيفة: الفقير: الذي لا يسأل، والمسكين: الذي يسأل، وهذا يدل على أن المسكين أفقر، واختلف أهل اللغة في ذلك.

والذي يدل على أن المسكين أفقر قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ﴾ [فاطر: ١٥]، فسمّاهم فقراء وإن كان لهم ملك، وأنشد أبو زيد في ذلك:

أما الفقير الذي كانت حَلُوبته … وفق العيال فلم يترك له سبد (١)

فسماه فقيرًا وله حلوبة؛ ولأن الفقير من افتقر إلى غيره، (والمسكين من سكنت نفسه الفقر، وهذا معنى زائد) (٢).

واحتج من قال: إن الفقير أفقر، بقوله تعالى: ﴿أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ﴾ [الكهف: ٧٩]. وهذا لا دلالة فيه؛ لأنه قيل إنهم كانوا أجراء فيها.

(١) نسبه ابن منظور في اللسان إلى الراعي (عبيد الله بن حصين) لسان العرب (فقر).

(٢) ساقطة من أ.

شرح مختصر الكرخي · الجزء ٢ · الصفحة ١٨١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ٢ · ص ١٨١