تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٧٥٢ - [فَصْل: اعتبار الإسلام والحرية في الفطر]

قال أبو الحسن: لا تجب صدقة الفطر إلا على مسلمٍ حرٍّ غنيٍّ.

أما اعتبار الإسلام؛ فلأنّ رسول الله ﷺ فرض صدقة الفطر على المسلمين، صاعًا من تمر، أو [صاعًا من] شعير، وروي أنّه قال [في صدقة الفطر]: "طُهرةٌ للصائم من الرفث" (١)، وهذا يختصّ بالمسلم؛ ولأنّها زكاةٌ في الشريعة كزكاة المال.

فأمَّا الحريَّة؛ فلأن العبد لا مال له، فهو أدون من الفقير، وحُكي عن الشافعي: أنّ الفطرة تجب على العبد، ويتحمّلها المولى عنه (٢).

وهذا غلطٌ؛ لأنّ العبد لا يخاطب بأدائها بحال، فلا تجب عليه، وليس كذلك الصغير؛ لأنّه يخاطب بأدائها، ألا ترى أنّ الصبيّ [الغنيّ] (٣) إذا لم يُخرج وليُّه عنه، لزمه الأداء بعد البلوغ.

٧٥٣ - [فَصْل: اعتبار الغنى في صدقة الفطر]

وأمَّا اعتبار الغنى، فقال أصحابنا: لا تجب صدقة الفطر على الفقير، وإنما تجب على الغني، وقال الشافعي: تجب على الفقير إذا كان له زيادةٌ على قوت يومه (٤).

= ابن عباس، وهذا إن ثبت دلّ على سماعه منه" (٢/ ٤١٩).

(١) أخرجه أبو داود (١٦٠٩)، وابن ماجه (١٨٢٧)؛ والدارقطني في السنن (٢/ ١٣٨)؛ وقال عن رواته: "ليس فيهم مجروح".

(٢) انظر: مختصر المزني ص ٥٤؛ المهذب ١/ ٥٣٩.

(٣) في أ (الصغير)، والمثبت من ب، والسياق يقتضيه.

(٤) انظر: مختصر المزني ص ٥٤؛ المهذب ١/ ٥٤٠؛ المجموع ٦/ ١٠٩.

شرح مختصر الكرخي · الجزء ٢ · الصفحة ٢٦٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ٢ · ص ٢٦٧