تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذلك كالكلام في المرفقين وقد مضى.

٧ - [فَصْل: الكعب من الرِّجل]

وأما الكعب الذي يجب غسله فهو الناتئ الذي في مفصل القدم.

وروى هشام عن محمد: أنّه المفصل الذي في وسط القدم عند مَعقِد الشراك [وهذا ليس بصحيح].

لهما: قوله تعالى: ﴿وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾ [المائدة: ٦] ولو كان المراد به ما قال محمد، لقال: وأرجلكم إلى الكعاب؛ لأنّ ما كان واحدًا من واحد فتثنيته بلفظ الجمع، قال الله تعالى: ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ [التحريم: ٤] ولم يقل قلباكما، وكلّ ما كان اثنين من واحد فتثنيته بلفظ التثنية، كما قال الله تعالى: ﴿إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾ دل على أن المراد به اثنان من كل رجل، وهذا على قولهما صحيح؛ لأنّ في كل واحد منهما كعبين، فلما قال الله تعالى: ﴿إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾ دل على أن المراد به اثنان؛ ولأن إطلاق الكعب يتناول العظم الناتئ ألا ترى أنه إذا قيل ضُرب كعب فلان، فُهم منه هذا، فكذلك قال النبي ﷺ: "ألصقوا الكعاب بالكعاب" (١) وأراد به ما ذكرناه؛ ولأن الكعب مأخوذ من [الكعوب الذي هو] النتوء، ومنه جاريةٌ كاعبٌ، إذا نتأ [صدرها] (٢) وهذا يوجد في مفصل

(١) أورده السرخسي في المبسوط ١/ ٨؛ وابن عابدين في حاشيته ١/ ٤٤٤، ولكن روى أبو يعلى في مسنده (٣٧٢١) من حديث أنس، أن النبي ﷺ قال: "اعتدلوا في صفوفكم وتراصوا … "، ورواه كذلك ابن أبي شيبة في مصنفه (٣٥٤٤)، وزاد فيه قول أنس (فلقد رأيت أحدنا يلصق منكبه بمنكب صاحبه، وقدمه بقدمه …).

(٢) في الأصل (كعبها) والمثبت من ب.

شرح مختصر الكرخي · الجزء ١ · الصفحة ٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ١ · ص ٧٥